تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
- لتقديم المفهوم على العام هو ان المفهوم أيضا من شؤون المنطوق فكما انه خصص بالمنطوق كذلك خصص بالمفهوم أيضا لأقوائية الدلالة والحكومة . وشيخنا النائيني وان قال بان دلالة العام على العموم بمقدمات الحكمة ودلالة المفهوم على أن القيد قيد الحكم أيضا بالمقدمات ولكن قال بان الخاص مقدّم لتقديمه بالرتبة وللحكومة على العام وفيه ان دلالة العام على العموم ليس بالمقدمات على التحقيق بل بالوضع ودلالة الخصوصية على أنها للحكم بالمقدمات لا بالوضع فلا يتم هذا الوجه . ولكن ظهر الوجه الصحيح لتقديمه فلا نقول بالتعارض من باب كونها بالمقدمات ولا بالتقديم من باب كون دلالة المفهوم بالوضع . واما قوله بان الخاص حاكم على العام فيكون على فرض كونه قرينة له واما على فرض القول بأنه مقدم من باب كونه أقوى دلالة واظهر وربما يقدم العام أيضا بهذا الملاك فلا وجه له ولا وجه لتقديم العام عليه بهذا الملاك أيضا . ثم إن شيخنا الأنصاري قدّس سرّه قال بان العام ان كان آبيا عن التخصيص فلا وجه لتقديم الخاص عليه كما في قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَفان المفهوم و - اى عدم - هو مجيء الفاسق بالخبر لا يقدم عليه لان العلة وهي إصابة القوم بجهالة وهي ربما يكون مع تبعية خبر العادل أيضا لأنه يمكن ان يسهو في النقل فيكون العمل عليه عملا بالجهالة . وأشكل عليه النائيني - اى في الأجود ج 1 ص ج 501 - بما حاصله هو ان تقديم خبر الواحد على ما دل على النهى عن اتباع الظن مع إبائه عن التخصيص لان المناط فيه أيضا هو عدم إصابة الظن للواقع دائما يقول به الشيخ فكيف يفصل بين -