تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
- والخصوص من وجه . فالأول مثل ان يقال لا تكرم الفساق وهو العام وأكرم فساق خدام العلماء وهو الخاص ومفهوم هذا الخاص بالأولوية هو ان فساق العلماء يكون اكرامهم واجبا فكما انه يخصص العام بالمنطوق يخصص بالمفهوم بالأولوية واقوائية الظهور في الخاص منطوقا ومفهوما ففي الواقع يكون الخاص المنطوقى مقدما على العام بمدلوله المطابقي والالتزامي وهذا هو السر في تقديمه لا ما قال النائيني من أن النسبة هو العموم من وجه وهذا أحد موارد تقديمه والثاني مثل لا تكرم الفساق وأكرم خدام العلماء بيان ذلك هو ان الفاسق منهى الاكرام سواء كان عالما أو خادمه وخدام العلماء يجب اكرامهم سواء كانوا فاسقين أم لا وفي المقام أيضا . ربما يقال بتقديم الخاص على العام وان كان النسبة بينه وبين المفهوم العموم من وجه لان الجمع العرفي يقتضى ذلك وهذا لان في تقديم الخاص الذي هو العام الصغير منطوقا ومفهوما اسقاط عام واحد وهو الكبير وهو قوله لا تكرم الفساق واما إذا لم يقدم يلزم اسقاط عامين العام الأول وهو قوله أكرم خدام العلماء والثاني مفهومه وهو أكرم العلماء بالأولوية فإذا دار الامر بين اسقاط اصالة العموم في الطرفين أو طرف واحد فالجمع العرفي يقتضى تقديم اسقاط العام الواحد واصالة عمومه لا اسقاط العامين . وفيه ان المفهوم كما مر منا يكون من شؤون المنطوق فان قوله أكرم خدام العلماء لا يكون الّا عام واحد فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر فيكون مثل سائر موارد العموم من وجه من التعارض والتساقط فتحصل انه إذا كانت النسبة بين العام والمفهوم العموم والخصوص المطلق يقدم المفهوم واما إذا كانت النسبة العموم من وجه فلا وجه للتقديم . ولا بأس بما ذكره إلّا انه ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 500 فيكون المقام من جملة الموارد التي لا بد فيها من -