تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وتنقيح البحث ( 1 ) ان الظهورين تارة وضعيان وأخرى اطلاقيان وثالثة مختلفان وعلى اى تقدير تارة كلاهما في كلام واحد وأخرى في كلامين مستقلين فان كانا ( 2 ) متفقين وضعا واطلاقا فلا شبهة في تصادمهما
شرح
- ولا تقل لهما أف بالنسبة إلى الضرب - مع الاتفاق على الجواز بالمفهوم الموافق . كقوله تعالىفَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّيستفاد حرمة اهانتهما وضربهما وقد يعبر عنه بفحوى الخطاب ولحن الخطاب وعن المخالف بدليل الخطاب ويعبر عن الجميع بلازم الخطاب وقد عرفت الاتفاق على تخصيصه بالمفهوم الموافق والوجه في هذا الاتفاق رجوع التعارض في الحقيقة إلى التعارض بين المنطوق والعموم حيث لا يمكن رفع اليد عن مفهوم الموافقة مع البناء على المنطوق للقطع بثبوت المفهوم على تقدير ثبوت المنطوق والّا لم يكن مفهوم الموافقة فيكون التعارض بينهما من قبيل التعارض بين الخاص المنطوق والعام ولا ريب في وجوب تقديم الخاص على العام اما مفهوم المخالفة فيمكن رفع اليد عنه فقط مع الحكم بثبوت المنطوق فيدور الامر بين رفع اليد عنه ورفع اليد عن العموم . ( 1 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 546 ولكن تحقيق القول فيه هو ان العام وما له المفهوم مطلقا تارة يكونان في كلام واحد وقع به التخاطب وأخرى في كلامين مستقلين وعلى التقديرين فالدلالة فيهما تارة تكون بالوضع وأخرى بالاطلاق وقرينة الحكمة وثالثة بالوضع في العام وبالاطلاق في المفهوم ورابعة بالعكس - اى هنا فروض - . ( 2 ) اى الفرض الأول والثاني بان كان العام وما له المفهوم كليهما بالوضع أو بالاطلاق ومقدمات الحكمة - فعلى الأولين لا بد من الحكم عليهما بالاجمال والرجوع إلى الأصول العملية - اى لتعارض الظهورين - .