تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
- والمعدومين أيضا وان كان نفس الخطاب الحقيقي يقصر عن الشمول لغير الحاضرين من جهة تلك القرينة العقلية المتقدم ذكرها ولا بأس بذلك كله . وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 359 ربما قيل إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان الأولى حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين . وتوضيحه قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 538 الأولى حجية ظهور الخطابات لغير المشافهين من الغائبين والمعدومين كالمشافهين بناء على الشمول وعدم حجيته بناء على الاختصاص بالمشافهين نظرا إلى دعوى احتمال إرادة المتكلم خلاف الظاهر واتكاله في تفهيم مرامه على قرينة حالية أو مقالية معهودة بينه وبين المخاطب . وأجاب عنه صاحب الكفاية ج 1 ص 359 وفيه انه مبنى على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام وقد حقق عدم الاختصاص بهم ولو سلم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيمة يكونون كذلك وان لم يعمّهم الخطابات كما يومئ اليه غير واحد من الاخبار . وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 535 وعلى كل حال فالثمرة الأولى منهما مبنيّة على القول بحجية الظهورات لخصوص من قصد افهامه والّا فبناء على عدم الاختصاص بمن قصد افهامه كما هو التحقيق أيضا فلا مجال لهذه الثمرة حيث إنه كان لغير المشافهين أيضا الاخذ بظهور الخطابات في استفادة مرام المتكلم من خطابه خصوصا مع ما عرفت من منع كون المشافهين مخصوصين بكونهم مقصودين بالافهام من الخطابات المتكفلة للأحكام الشرعية بل وان جميع الناس إلى يوم القيمة كانوا كذلك وان لم يعمّهم الخطابات . قال في الكفاية ج 1 ص 359 الثانية صحة التمسك باطلاقات الخطابات -