شرح
- لما كان محيطا بنا بإحاطة ربوبية والأئمة عليهم السّلام بإحاطة ولائية يمكن لنا الخطاب اليه تعالى وإليهم عليهم السّلام وتطلب الحاجات منه ونخاطبهم ونقول اشهد انك تسمع كلامي وترد سلامي في الزيارة ولا اشمئزاز في الخطاب منا فكذلك لا اشكال في خطاب اللّه تعالى والأئمّة عليهم السّلام بالنسبة إلى المعدومين والغائبين بنوع من الحضور قال في الكفاية احاطته تعالى بالمخلوقين والخطاب منه تعالى لا اشكال فيه انما الاشكال في طرف المخاطب الغير القابل لان يتوجه اليه الخطاب مضافا بان الإحاطة منه تعالى ومنهم عليهم السّلام لا يكون كالحضور ولا يكون سنخ الإحاطة مثل الموجود فنقول ما قاله ( قده ) صحيح الّا انه لم يجب عن صحة خطابنا بالنسبة اليه وإليهم فكما نحن نخاطب وإياهم فإنهم يخاطبونا نعم في صورت كون المخاطب معدوما لا يصح منهم أيضا . فأجيب عنه صاحب الكفاية ج 1 ص 358 فاسد ضرورة ان احاطته لا توجب صلاحيّة المعدوم بل الغائب للخطاب وعدم صحة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى كما لا يخفى كما أن خطابه اللفظي لكونه تدريجيا ومتصرّم الوجود كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة هذا لو قلنا بان الخطاب بمثل يا أيها الناس اتقوا في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلّى اللّه عليه وآله بلسانه واما إذا قيل بأنه المخاطب والموجّه اليه الكلام حقيقة وحيا والهاما فلا محيص الّا عن كون الأداة في مثله للخطاب الايقاعى ولو مجازا وعليه لا مجال لتوهم اختصاص الحكم المتكفل له الخطاب بالحاضرين بل يعم المعدومين فضلا عن الغائبين . وقد عرفت ما فيه وذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 205 ثم بقي في المقام شيء وهو ان خطابات الرب تعالى كيف يكون قيل كان النبي صلّى اللّه عليه وآله واسطة للايصال أو نزل القرآن بجملته على قلبه صلّى اللّه عليه وآله وهو يوصله الناس ويصيرون -