تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الأوامر عن الشمول لغير القادر هذا . مع ( 1 ) امكان دعوى أخرى بأنه مع فرض ظهور الخطابات في الخطاب الحقيقي ادّعى ما لا يصلح للخطاب الحقيقي بمنزلة ما يصلح ( 2 ) كادّعاء كون الجبل ذا شعور ويخاطب ايّاه بقوله ايا جبلى نعمان باللّه خلّيا ( 3 ) وح ( 4 ) يكون الخطاب بصوموا نظير اعلموا في الكتب أيضا عاما لجميع الناس بضميمة الدعوى المزبورة
شرح
( 1 ) قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 491 واما القضايا الحقيقية فالصحيح فيها هو القول بعموم الخطاب للمعدوم والغائب والحاضر على نهج واحد فكما ان الحكم في القضايا الحقيقية بحسب مقام الثبوت يعم الغائبين والمعدومين كذلك الخطاب في مقام الاثبات يعمهما أيضا ضرورة ان توجيه الخطاب إلى الغائب أو المعدوم لا يحتاج إلى أزيد من تنزيلهما منزلة الموجود وهذا التنزيل انما هو مقوم كون القضية حقيقية لا انه امر زائد عليه ليكون مدفوعا بالأصل . وتوضيح ذلك قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 534 ان الياء وان كان ظاهرا في الخطاب الحقيقي وضعا أو انصرافا ويحتاج إلى وجود المخاطب حين الخطاب الّا انه يكفى في صحة الخطاب مطلق الموجودية ولو ادّعاءً . ( 2 ) بادعاء المعدوم بمنزلة الموجود فان ذلك امر متداول عند أهل اللسان في محاوراتهم واستعمالاتهم . ( 3 ) ومن ذلك ترى كثيرا انهم يدعون ما لا شعور له بمنزلة ذي الشعور يخاطبون معه كقوله ايا جبلى نعمان باللّه خلّيا بل يثبتون للوجود الادعائى آثار الوجود الحقيقي كما في انشبت المنية أظفارها ونحو ذلك من الاستعمالات المتداولة . ( 4 ) ففي المقام أيضا إذا ادعى المعدوم منزلة الموجود يصلح معه المخاطبة فلا محذور ح في شمول الخطابات للمعدومين .