تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يتوهم شمول مثل قوله يا أيها الناس أو مثل قوموا أو صوموا مثلا للغائبين قادرين منهم أو عاجزين بل المعدومين أيضا بتوهم ( 1 ) ان أدوات الخطاب حرفا أو هيئة أو غيرهما موضوعة للخطابات الايقاعية لا الحقيقية ولا قصور في الايقاعات منها للشمول بالنسبة إلى غير من
شرح
- يا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا ونحو ذلك مما كان الخطاب بأداة النداء وكان موضوع الخطاب عنوانا عاما قابلا للانطباق على الموجود والمعدوم - وح فينحصر محل النزاع ومورد النفي والاثبات بالقسم الثاني الذي يكون موضوع الخطاب فيه من العناوين العامة القابلة للانطباق على الموجود والمعدوم حين الخطاب كقوله يا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا حيث إن مقتضى عموم المتلو هو الشمول للغائبين والمعدومين أيضا كما أن مقتضى ظهور الأداة في الخطاب الحقيقي هو الاختصاص بخصوص الحاضرين المشافهين فيدور الامر ح بين الأخذ بظهور الأداة في الخطاب الحقيقي وتخصيص عموم ما في التلو بخصوص الحاضرين وبين الأخذ بعموم ما وقع في التلو وحمل الأداة على الخطاب الايقاعى وفي مثله قد يقال في تعميم الحكم المتكفل له الخطاب للغائبين والمعدومين بوجوه . ( 1 ) منها ما افاده في الكفاية ج 1 ص 357 لكن الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك بل للخطاب الايقاعى الانشائي - اى الاختلاف انما كان من جهة الدواعي - فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسرا وتأسفا وحزنا - اى لا بداعي الخطاب الحقيقي بل بدواع أخرى - مثل يا كوكبا ما كان اقصر عمره أو شوقا ونحو ذلك كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة - اى يوقعه بداعي الخطاب الحقيقي - فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي ح التخصيص بمن يصح مخاطبته نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا في الخطاب الحقيقي كما هو الحال في حروف -