حضر فكان هذا الخطابات نظير ( 1 ) اعلم وافهم المعمولة في المكاتبات المعلوم عدم القصد بها الخطاب إلى طائفة بل المقصود فيها تشمل
شرح
- الاستفهام والترجى والتمني وغيرها على ما حققناه في بعض المباحث السابقة من كونها موضوعة للايقاعى - اى الانشائي - منها بدواع مختلفة مع ظهورها في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه كما يمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشارع ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل يا أيها الناس اتقوا ويا ايّها المؤمنون بمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب ويشهد لما ذكرنا - اى كون أدوات النداء موضوعة للخطاب الانشائي الايقاعى - صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم - اى من لم يحضر في المجلس - من العام الواقع تلوها بلا عناية - اى حيث يكفى في المانعية عن الانصراف إلى الحقيقي عمومية ما وقع في التلو خصوصا بعد ملاحظة عدم اختصاص الاحكام الملقى من الشارع غالبا في نحو هذه الخطابات من نحو يا أيها الناس اتقوا بخصوص من حضر مجلس الخطاب فعليه تكون الأدوات موضوعا لانشاء المفهوم كانشاء مفهوم النداء ونحوه واختار هذا الوجه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 491 فالصحيح في تقريب عدم اختصاص الخطاب بالحاضرين مجلس التخاطب هو ان أدوات الخطاب حسب ما ندركه من مفاهيمها عند استعمالاتها غير موضوعة كالخطاب الحقيقي وانما وضعت للخطاب الانشائي واظهار توجيه الكلام نحو مدخولها بداع من الدواعي فلا مانع من شمولها للغائب بل المعدوم بعد فرضه منزلة الموجود كما هو لازم كون القضية حقيقة .
( 1 ) ثم اتى بالنظير لهذا القول بمثل كلمة اعلم وافهم المعمولة في الكتب والرسائل من كونها دالة على عدم كون الخطاب متوجها إلى طائفة خاصة بل يعم الموجودين -