تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المشروط ( 1 ) لا يكاد تطبيق الخطاب في موردهم إلّا بالنسبة إلى
شرح
- بالمريد - اى المولى - لا بالمراد والمراد منه فتجويز تعلق الإرادة بالمعدوم لا يوجب جواز تعلق الملكية بالمعدوم واما على ما سلكناه ومر مرارا من أن حقيقة البعث والزجر جعل ما يمكن ان يكون باعثا أو زاجرا بحيث لو انقاد العبد لمولاه انبعث فعلا ببعثه وانزجر بزجره فلا محالة لا يعقل تعلقه بالمعدوم فعلا وان كان يوجد استقبالا إذ لا طرف للبعث فعلا حتى يمكن انبعاثه فعلا فلا بعث الّا إنشاء وكذا الامر في الإرادة فإنها ليست مجرد الشوق كي يعقل تعلقه بمن سيوجد بل الشوق المحرك نحو البعث في التشريعية ونحو الفعل في التكوينية وقد عرفت حال البعث . وقال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 200 ولا يتوهم ان التكليف في المعلق يكون بالنسبة إلى المخاطب الموجود بخلاف ما نحن فيه لأنا نقول لا يكون موضوع التكاليف الافراد والوجود في الخارج لا دخالة له بخصوصه بل هو يكون على فرض الوجود وهذا لا يستلزم الوجود في الخارج بل يعمه والمعدوم - اى الصورة الذهنية الحاكية عن الخارج ولكن النقض يكون بما مر من أنه لا فرق بين معدومية المراد والمراد منه واما الحل فهو ان التكليف إرادة أو بعثا ان كان لازمه وجود الموضوع فلا فرق فيهما فإن كان حقيقته هو القابل لان يحرك نحو العمل والفعلية في الحال والفاعلية فيما بعده فلا فرق بينهما على أنه يمكن التعدي من الواجب المعلق إلى غيره مثل أقم الصلاة في الوقت فان التكليف لا يكون معلقا ولكن الصلاة أيضا تحتاج إلى المقدمات فلا بد ان ينفصل التحريك عن التحرك زمان اتيان المقدمات . ( 1 ) لكن المحقق الماتن جعله من الواجب المشروط بالقدرة فمن حصل الشرط يكون الوجوب فعليا ومحركا وان لم يحصل الشرط وان كان الوجوب مشروطا به لكن قبل حصول الشرط وهو القدرة في المقام للوجوب نحو وجود -