ولا يرد أيضا ( 1 ) على مانعية هذا العلم للأخذ بالأصول مطلقا بان الفحص في مقدار من المسائل إذا أوجب الظن بالمعارض أو الحاكم بمقدار
شرح
- الظهور عند اخذه به وعدم مصادفته للمراد الواقعي فبين الاخذ بالظهور قبل الفحص وبعده فرق واضح فإنه إذا علم من الخارج ان المتكلم كثيرا ما يعتمد في ابراز مقاصده على القرائن المنفصلة فقبل الفحص عنها لا يصح للعامل على طبق العمومات ان يحتج بظهورها على المتكلم بها لعدم جريان مقدمات الحكمة في مواردها على الفرض وهذا بخلاف ما إذا تفحص عن القرائن المنفصلة واخذ بظهور تلك العمومات بعده فان له ان يحتج على المولى بذلك الظهور الذي عمل على طبقه فإنه حجة في حقه ما لم يجد قرينة على خلافه فإذا فرضنا مخالفة ذلك الظهور للمراد الواقعي فإنما هي مستندة إلى عدم القاء المولى كلامه على نحو يفي بتمام مراده لا إلى تقصير العبد في فحصه عن بيان المولى لمراده . وقد عرفت الجواب الصحيح من خروجه عن المعرضية مضافا إلى ما ذكره أستاذنا الآملي . في المجمع ج 2 ص 195 بان الظهور لا ينعقد من الاوّل ولو كان الأداة سعة ما ينطبق عليه ولا فرق في عدم انعقاد الظهور بين الأصول والامارات فان دليل الأصل أيضا امارة فيتوقف في دلالة رفع ما لا يعلمون قبل الفحص عن دليل مثل الامارة والعلم غاية الأمر وجدان الامارة والعلم يكون موجبا لرفع موضوع الأصل وهو الشك فيكون واردا بخلاف وجدان المخصص فإنه يكون حاكما على العام لان موضوعه ليس الشك بل يكون هو في مورد الشك نعم في الدليل العقل مثل قبح العقاب بلا بيان بان يجئ هذا الدليل فعدم انعقاد الظهور مشترك بين الأصل والامارة .
( 1 ) هذا اشكال معروف قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 530 ان لازم ذلك هو جواز الرجوع إلى العمومات الباقية بعد الظفر بمقدار يحتمل انطباق -