لا شبهة ( 1 ) عندهم في عدم حجية ( 2 )
شرح
- موردهما مطلقا الّا ان الاجماع بقسميه على تقييده به - وفيه انه لا فرق بين الأصل العقلي واللفظي في ذلك فان في الثاني أيضا قام الاجماع على وجوب الفحص فوجوب الفحص عنه فيه أيضا يكون مثل الفحص عن المخصص ويمكن ان يقال في الدليل النقلي أيضا يكون العقل مستقلا بوجوب الفحص من باب استقرار الجهل حتى يثبت عدم العلم لان اللازم من القول بالعمل بالبراءة بدون الفحص هو هدم الدين فان الدليل الدال على كوننا مكلفين وعدم كوننا كالبهائم يحكم أيضا بوجوب الفحص وامّا الشبهات الموضوعية فعدم الوجوب الفحص فيها لا يوجب هدم الدين ضرورة انه لو قلنا بان الماء المشكوك طهارته يكون طاهرا والشئ المشكوك في انه خمر أو ماء يكون حلالا لا يلزم سقوط حكم الاجتناب عن النجس والخمر فجريان الأصول الحكمية بدون الفحص يوجب هدم الدين بخلاف الأصول الموضوعية .
والامر كما ذكره وسيأتي الوجه لما نحن فيه في الجهة اللاحقة .
الجهة الخامسة قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 191 ثم إنه هل يكون الفحص عن المخصص مثل الفحص عن المعارض أم لا الحق ان الفحص عن المخصص فيما إذا احرز ان دأب المتكلم على اتيان القرينة المنفصلة يكون لاستقرار الظهور فان بناء العقلاء لا يكون على الاتباع الّا بعد الفحص بخلاف الفحص عن المعارض فإنه يكون بعد استقرار الظهور فلا يقاس المقام به . ونعم ما قال .
( 1 ) الجهة السادسة في الاستدلال على وجوب الفحص مطلقا قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 529 لا اشكال في عدم الأخذ باصالة العموم والاطلاق الّا بعد الفحص التام عن المخصص والمقيد واليأس عن الظفر بهما .
( 2 ) كما عرفت ان الفحص لاستقرار الظهور فلا تكون حجة أصلا .