شرح
- ومعرفتها واخذها منهم عليهم السلام ومن أحاديثهم لأنهم كانوا مشافهين لهم ومخاطبين بخطابهم وعارفين بمصطلحهم واجدين للقرائن الحالية والمقالية - إلى أن قال - فمكالمة المعصوم عليه السّلام معهم لا بد ان يكون معهم بحيث يفهمون ولا يؤخر بيانه عن وقت حاجتهم فيجب عليهم العمل على العام والمطلق إذا سمعوه بدون التخصيص - إلى أن قال - واما نقلهم الأخبار إلى آخرين في زمانهم وعملهم عليه فهو أيضا لا يشتبه عليه الاخبار الموجودة عندنا فإنه كان أسباب الاختلال والاشتباه قليلا ألا ترى انهم كانوا يستشكلون فيما ورد عليهم اخبار مختلفة من أصحابهم وكانوا يسألون عن أئمتهم عليهم السّلام في ذلك ويجيبون بالعلاج - إلى أن قال - وبالجملة انحصر أمرنا في هذا الزمان في الرجوع إلى كتب الأحاديث الموجودة بيننا ولا ريب ان المتعارضات فيها في غاية الكثرة - إلى أن قال - وبالجملة الذي نجزم به ويمكن ان نعتقده بعد ثبوت العجز عن تحصيل العلم وسد بابه هو استخراج الحكم عن هذه الأدلة في الجملة بمعنى انه يمكن الاعتماد على ما حصل الظن بحقيقته من جملتها - إلى أن قال - وحاصل المقام ان حجة اللّه على العباد منحصر في النبي صلّى اللّه عليه وآله والوصي - عليه الصلاة والسلام - وبعد العجز عن الوصول اليهما وبقاء التكليف فلا دليل على جواز الاعتماد الا على ظن من استفرغ وسعه في تحصيل الظن من جهة الأدلة المنسوبة إليهم ولا يمكن ذلك الّا بعد الفحص عن المعارضات والاعتماد على الترجيحات . وفيه اوّلا سيأتي عن قريب من عدم اختصاص خطاباتهم صلوات اللّه عليهم بالمشافهين فقط بل يعمّ الجميع وثانيا انه سيأتي أيضا في بحث الظن عدم انسداد باب العلمي علينا وان انسد باب العلم القطعي غالبا وعليه فلا تصل النوبة إلى الظن المطلق ليكون القدر المتيقن منه هو الظن الحاصل -