في هذا المقام بان ( 1 ) اصالة العموم مدرك حجيتها السيرة وهي دليل لبى يقتصر على المقدار المتيقن من قيام السيرة على الأخذ به وهو في صورة الجزم بدخول الفرد والشك في خروجه عن حكمه لا عكسه أقول بتوضيح منا ان ( 2 ) وجه عدم حجية اصالة العموم لاخراج المشكوك ليس ( 3 ) من جهة عدم حجية الأصل المزبور لاثبات الآثار
شرح
( 1 ) قال في الكفاية ج 1 ص 352 لاحتمال اختصاص حجيّتها اى اصالة العموم بما إذا شك في كون فرد العام محكوما بحكمه كما هو قضية عمومه والمثبت من الأصول اللفظية وان كان حجة الّا انه لا بد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل ولا دليل هاهنا الّا السيرة وبناء العقلاء ولم يعلم استقرار بنائهم على ذلك .
( 2 ) قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 249 وهو عين عبارة أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 514 وعلى اى قال والوجه فيه ان مرجع اصالة عدم التخصيص الذي كان موردا لبناء العقلاء إلى اصالة العموم في العام ومن المعلوم ان العام انما يدل على ثبوت حكمه لكل واحد من افراده فإذا شك في ثبوت حكمه لفرد كان العام نافيا لذاك الشك واما إذا علم الحكم وشك في ان موضوعه هل هو من افراد العام أو ليس من افراده فلا يدل العام على نفى ذلك الشك وان المشكوك خارج عن مدلوله .
( 3 ) ربما يتوهم - اى في وجه عدم حجية اصالة العموم لاخراج المشكوك - ان اصالة العموم وهو الأصل اللفظي كالأصول العملية لا تكون حجة لاثبات الآثار لجميع افراد ذلك العنوان العام وقاصر عن اثبات ذلك وح لأجل قصوره يمنع عن اثبات كون هذا الفرد الذي خرج حكما خارج موضوعا فيكون تخصصا خارجا لا تخصيصا .