فبعد اثبات الأثر ( 1 ) لكل صلاة واقعية باصالة العموم ( 2 ) يصير قضية ترتب الآثار على الصلاة موجبة كلية من أن كل صلاة ينهى عن الفحشاء ومعلوم ان عكس نقيضه الذي هو من لوازم هذا المعنى عقلا هو ان كل ما ليس بناهى عن الفحشاء فليس بصلاة وجه البطلان ( 3 ) هو ان ما أفيد من اللازم العقلي للعام واقعا في غاية المتانة ولكن نقول إن ذلك اللازم انما يترتب في فرض حجية اصالة العموم لاثبات لازم المدلول والّا فلا يكون لنا طريق إلى هذه الكلية المحكوم عقلا من اللوازم ( 4 )
شرح
( 1 ) فإذا ثبت ان زيدا مثلا لا يجب اكرامه وجب الحكم عليه بأنه ليس بعالم - اى الدلالة الالتزامية العكس النقيض - كما يقتضيه عموم العكس وحيث إن الظهور من الامارات فهو حجة في مدلوله الالتزامي كحجيته في مدلوله المطابقي فيكون العام دائما دالا بالالتزام على أن كل ما لم يكن محكوما بحكمه فليس هو من افراده .
( 2 ) اى مثل ذلك في عموم الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر على نحو الموجبة الكلية فمقتضى عكس نقيضه كلما لا تنهى عن الفحشاء والمنكر فليست بصلاة وهو معنى خروجها تخصصا عرفا .
( 3 ) قلت إن حجية مثبتات الامارات اعني حجيتها في مدلولها الالتزامي ليس على نحو العموم بالنسبة إلى جميع اللوازم وفي جميع الموارد بل تختلف حسب اختلاف مقدار دليل حجيتها فربما يكون دليل اعتبارها مطلقا فنأخذ به ونلتزم بحجية مثبتاته مطلقا وربما يكون دليل اعتبارها مهملا فنقتصر على القدر المتيقن من دلالته وربما نفرق بين الملزوم واللازم فلاحظ مثل أدلة اليد واصالة الصحة وأمثالهما حيث نقول بحجيتها في بعض اللوازم دون بعض .
( 4 ) ولما كان دليل حجية الظهور هو بناء العقلاء وهو من الأدلة اللبيّة كان -