تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
- لا يخفى انه يلزم التهافت بين القول بامكان التمسك بالعام في الشبهة المفهومية للمخصص الدائر بين الأقل والأكثر وبين القول بعدم امكان التمسك به في الشبهة المصداقية المخصص على غير المختار بيانه ان مفاد التخصيص ان كان اخراج الخاص بما علم من افراده فعليه يلزم الاخذ بالعام فيما زاد على ما علم كونه من افراد الخاص من دون فرق في ذلك بين أن تكون الشبهة مفهومية أو مصداقية إذ الملاك على الفرضين واحد ضرورة ان ما علم كونه من الخاص فهو العالم الفاسق المرتكب للكبيرة مثلا في الشبهة المفهومية وافراد الميتة المعلومة مثلا في الشبهة المصداقية وما سوى ذلك من الافراد كالمرتكب للصغيرة في الأولى وكالافراد المشكوكة الخارجية في الثانية خارجة عن افراد الخاص فيعمها العام وان كان مفاد التخصيص اخراج ما ينطبق عليه الخاص واقعا فحينئذ كما لا يمكن الاخذ بدليل الخاص لا يمكن الاخذ بعموم العام أيضا من دون فرق في هذا أيضا بين أن تكون الشبهة مفهومية أو مصداقية كما هو ظاهر ولا فرق فيما ذكرنا كله بين أن تكون نتيجة التخصيص تقييد مدخول العام وتعنونه بنقيض الخاص أو تكون نتيجته تقييد ما هو الحجة فعلى اى تقدير ما يكون الملاك لعدم امكان الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية هو الملاك لعدم امكان الاخذ به في الشبهة المفهومية ضرورة ان دليل الخاص من حيث اجماله لو أوجب الاجمال في دليل العام فحينئذ لا يمكن التمسك بالعام في كلا المقامين وان لم يوجب الاجمال فيه كما هو الأساس في الشبهة المفهومية فكذلك الامر في الشبهة المصداقية أيضا فأجاب عنه الأستاذ بما مر مرارا وهو الصحيح في المجمع ج 2 ص 179 ان العام حيث لا يكون متكفلا لحكم الفرد كما مر لا يمكن التمسك به بخلاف صورة كون المخصص مجملا فإنه -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 270 | السيد عباس المدرسي اليزدي