شرح
- الجهات التعليلية ترجع في العقليات إلى الجهات التقييدية . وجوابه في محله وقال في المخصص اللبي المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 340 لا يخفى عليك ان العام ليس حكمه حكما جهتيا من حيث عنوان العالم مثلا فقط بل حكم فعلى تام الحكمية - اى من جميع الجهات - بمعنى ان العالم وان كان معنونا باىّ عنوان محكوم بوجوب الاكرام فيكشف عن عدم المنافاة لصفة من صفاته وعنوان من عناوينه لحكمه - اى ظاهر العام انه لا منافى للعام في عمومه أصلا - وشأن المخصص - اى الأعم من اللفظي أو اللبي يدل على أن العام يكون له المنافى فان عنوان الخاص مثل الفسق يثبت ان العام من هذه الجهة يكون ساقطا عن عمومه - اثبات منافاة عنوان الخاص لحكم العام والمخصص اللفظي يمتاز عن اللبي بكشفه عن وجود المنافى بين افراد العام أيضا - اى بالملازمة يدل على وجود المنافى وهو الفاسق في العلماء - إذ لولاه ولولا الابتلاء به كان قيام المولى مقام البيان لفظا لغوا - اى إذا لم يكن العلماء الّا العدول فلا وجه لالقاء الخاص ولغو بلا فائدة - بخلاف اللبي فإنه ليس له هذا الشأن - اى يدل على المنافاة فقط وان لا يشمل حكم لفساق العلماء واما احراز ان الفاسق يكون فيهم فلا يكون في وسعه - كما هو غنى عن مزيد بيان - ويمكن ان يقال كما أن العام يدل على عدم المنافاة كذلك على عدم المنافى في افراده والمخصص يدل على وجود المنافى كما يدل على المنافاة وحيث يقدّم على العام فلا يكون حجّة في المشتبه بخلاف المخصص اللبّى فإنه يدل على المنافاة فقط فلا مزاحم للعام في دلالته على عدم المنافى - اى لأجل ذلك يتمسك بعموم العام لعدم احراز ان هذا الفرد يكون من المخصص أم لا لعدم العلم بوجود الخاص خارجا - لا يقال دلالة العام على عدم -