لا بأس بالمصير إلى حجيته لان رفع هذا الجهل بيد المولى من دون فرق في ذلك أيضا بين كون المخصص لفظيا أو لبيا نعم ( 1 )
شرح
- الحكمية فيمكن التمسك بالعام لان رفع الجهل في الشبهة الحكمية بيد المولى وبيانه .
( 1 ) استدراك عن عدم امكان التمسك بالعام في المخصص اللبي كاللفظى خلافا لصاحب الكفاية وغيره قال في الكفاية ج 1 ص 343 واما إذا كان لبيّا فإن كان مما يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام الّا في الخصوص وان لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره - اى العام - فيه - اى حكم الفرد المشتبه - والسر في ذلك ان الكلام الملقى من السيّد حجة ليس الّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه مثلا إذا قال المولى أكرم جيراني وقطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوّا له منهم كان اصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته لعدم حجة أخرى بدون ذلك - اى العلم بالخروج - على خلافه - اى يتبع العموم الّا في الفرد المقطوع عداوته إلى أن قال - وبالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا - اى اللبي - بخلافه هناك - اى اللفظي - ولعله لما أشرنا اليه من التفاوت بينهما بالقاء حجتين هناك وتكون قضيتهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام كأنه لم يعمه حكما من رأس وكأنه لم يكن بعام بخلافه هاهنا فان الحجة الملقاة ليست الّا واحدة والقطع بعدم إرادة اكرام العدو في أكرم جيراني مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه الّا فيما قطع بخروجه من تحته فإنه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه فلا بد من اتباعه ما لم تقم حجة -