وفي ذلك ( 1 ) أيضا لا فرق في عدم حجية العام بين المخصص اللفظي ( 2 ) واللبّى ( 3 ) نعم ( 4 ) لو كان منشأ الشبهة المصداقية أحيانا الشبهة الحكمية
شرح
- فقد عرفت إلى أن قال - واما ما نقل عنه في الدرس فهو ان الخاص حيث لا يوجب التعنون ويكون مثل صورة موت الفساق فيكون ظهور العام منعقدا في ما هو المضيق من الأول لكن الظهور الذي يكون للعام مثل أكرم العلماء يكون قابلا للتخصيص فان ظهوره في ما هو المتيقن من افراده حجة وفي ما لا يكون كذلك اى يكون مشتبها ليس بحجة فإنه لا شبهة في ان العام حجة في البقية فقطعه من الظهور سقطت عن الحجية بواسطة التخصيص وبالنسبة إلى هذا الفرد لا نعلم أنه يكون حجة أم لا وهذا الكلام يكون له وجه حيث لا يرجع إلى التعنون بل حجية الظهور بالنسبة إلى الفرد صار محل الاشكال والحاصل ان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص يرجع إلى احراز قابلية الفرد للحكم وهو ليس في وسع العام لان الحكم لا يحقق موضوعه . ولو تأمّلنا ترى الفرق بين العبارتين والامر سهل .
( 1 ) اى قصور دليل حجية العام من جهة تتميم كشف ظهوره والغاء احتمال الخلاف .
( 2 ) المخصص اللفظي كالكتاب والسنة فإنها باللفظ والكلام .
( 3 ) والمخصص اللبّى ما كان بغير اللفظ كالاجماع والسيرة والعقل قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 526 ومقتضاه كما عرفت هو لزوم المصير إلى عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية من غير فرق في ذلك بين كون المخصص لفظيا أم لبيا لان مناط عدم الجواز انما هو انتفاء الدلالة التصديقية وعليه لا يفرق بين كون الخاص لفظيا أم لبيا .
( 4 ) إشارة إلى الفرق بين كون المنشأ للشك في الشبهة المصداقية هي الجهات الخارجية فلا يمكن التمسك بالعام كما عرفت واما لو كان المنشأ هي الشبهة -