وح ربما يتولد منه اشكال معروف ( 1 ) بان العام لا يكون له الّا ظهور واحد ( 2 ) ودلالة فاردة وبعد مجيء المعارض ( 3 ) المانع عن حجية هذا الظاهر ( 4 )
شرح
- ذلك ودفعه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 513 ولا - اى لا يحتاج - إلى اثباته أيضا من جهة اقتضاء عقد الاستثناء لذلك كما ادعى من دعوى ان الاستثناء كما تكون قرينة صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي كذلك تكون قرينة معينة لتعين ما دون المرتبة العالية من بين المراتب فان ذلك أيضا مبنى على الالتزام بانعدام أصل الظهور بمجرد قيام القرينة المتصلة على العدم بالنسبة إلى المرتبة العالية وهو كما ترى لا وجه له .
( 1 ) هذا الاشكال موجود في الكفاية وغيرها قال في الكفاية ج 1 ص 337 ومعه لا مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه - اى في الباقي - مجازا كي يلزم الاجمال لا يقال هذا مجرد احتمال ولا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه . وفي تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري ص 192 بان الباقي بعد التخصيص مرتبة من مراتب المجاز وهي متساوية فتعين الباقي دون غيره ترجيح من غير مرجح . وتوضيح هذا الاشكال قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 153 واما القائل بعدم الحجية مطلقا فاستدل بان الفطرة قاضية بان الإرادة الجدية غير منفكة عن الإرادة الاستعمالية فان من يتكلم يفنى اللفظ في المعنى .
( 2 ) ولا يخفى ان اللفظ - اى العام - يكون له فناء واحد في معنى واحد فقط .
( 3 ) اى بعد ورود التخصيص .
( 4 ) فإذا قيل أكرم كل عالم الّا الفساق يكون دلالة العام على البقية في ضمن الدلالة على الجميع فإذا انتفى الدلالة على البعض ينتفى عن الكل أيضا لأنه ليس للفظ واحد دلالتان .