شرح
- وانما اللازم الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الأول وعدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاص حجة فيه في الثاني فتفطن . وتوضيح ذلك قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 242 واما في المخصص المنفصل فلما عرفت أيضا من أن الأدوات والمدخول كليهما مستعملان فيما وضعا له ولذا لم يكونا مجازا وقد انعقد الظهور التصديقي للعام في العموم والمخصص المنفصل لا يصادم ذاك الظهور إذ انعقاد الظهور التصديقي في العموم لا يتوقف على عدم البيان مطلقا أعم من المتصل والمنفصل كي ينقلب الظهور عند وصول البيان ولو منفصلا بل يتوقف على عدم البيان المتصل فان الظهور التصديقي يستقر بما يكون في الكلام حين الخطاب والمخصص المنفصل انما يصادم حجية العام في عمومه وبما انه أقوى منه فيقدم عليه بمقدار حجته وح فالعام في غير ما يصادمه الخاص تكون حجيته بلا معارض فيجب ان يؤخذ به . وهذا هو الصحيح عندنا ولكن ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 452 وجها آخر على مسلكه قال واما في موارد التخصيص بالمنفصل فالوجه فيه هو ما قد عرفت من أن التخصيص في القضايا الخارجية أو الحقيقية سواء كان التخصيص انواعيا أم كان افراديا انما يزاحم اطلاق المدخول فيكون مقيدا له ولا يكون مصادما للعموم ابدا فإذا كان للمدخول اطلاق من جهات عديدة وفرض ورود مقيد عليه من جهة وارتفع اطلاقه من تلك الجهة فلا وجه لرفع اليد عن اطلاقه من بقية الجهات كما هو الحال في غير المقام من موارد التمسك بالاطلاق . وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 452 بقوله بل الوجه فيه ما عرفت من أن المخصص المنفصل انما يزاحم حجية ظهور العام لا نفس ظهوره إذ عليه يكون ظهور العام حجة ما لم تثبت حجة أقوى منه على خلافه -