تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كان التخصيص كالاستثناء أو منفصلا اما في صورة الاتصال ( 1 )
شرح
( 1 ) الصورة الأولى في المخصص المتصل المبيّن مفهوما ومصداقا كالاستثناء كقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .الآية فان العموم محرما نكرة في سياق النفي بقاء على أنه من العموم والمخصص مبين ومتصل بناء على أن الاستثناء من المتصل وقوله تعالى :. . . وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ . . .الآية ونحوها في غير الاستثناء وهو الشرط ونحوه وفي هذا الفرض لا اشكال في حجية العام وجواز التمسك به في البقيّة على جميع المسالك المتقدمة اما على القول بوضع هذه الأسامي لاستيعاب افراد ما يراد من المدخول فظاهر فإنه قد تقدم من صاحب الكفاية ج 1 ص 334 كما لا ينافي دلالة مثل لفظ كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة - اما في التخصيص المتصل فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وان أدوات العموم قد استعملت فيه وان كان دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوى الأدوات فلفظة كل في مثل كل رجل وكل رجل عالم قد استعملت في العموم وان كان افراد أحدهما بالإضافة إلى الآخر بل في نفسها في غاية القلة . وبعبارة أخرى ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 512 فإنه عليه لا يلزم المجازية أيضا في العموم بمقتضى التخصيص حتى يقال يتردد الامر في المجاز بين بقية المراتب ولا تعين لمرتبة خاصة منها . وذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 452 اما في موارد التخصيص بالمتصل فالوجه في ذلك ظاهر لأنه لا تخصيص في تلك الموارد حقيقة وانما تكون دائرة العموم فيها ضيقة من أول الأمر فالتمسك بالعام في موارد الشك في التخصيص يكون تمسكا بالعموم من غير ثبوت -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 215 | السيد عباس المدرسي اليزدي