تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
- لا يكاد يكون طبيعة معدومة الّا إذا لم يكن فرد منها بموجود والّا كانت موجودة لكن لا يخفى أنها تفيده إذا اخذت مرسلة - اى الطبيعة المطلقة فان نفى الطبيعة المطلقة انما يكون بنفي جميع الافراد - لا مبهمة قابلة للتقييد - اى الطبيعة المهملة التي هي الموضوع له فإذا طرا عليها الاطلاق سميت الطبيعة المطلقة تارة والمرسلة أخرى كما انها إذا طرأ عليها التقييد سميت الطبيعة المقيدة - والّا - اى لو كان المراد بها الطبيعة المقيدة - فسلبها - اى دخول النفي عليها - لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا - اى يقتضى نفى افراد ذلك النوع المقيد لا غير - لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها . وهناك سائر ألفاظ العموم وسيأتي الجهة العاشرة وهي المهمة جدا قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 509 وانما الكلام في ان قضية هذه الأداة المدعى دلالتها على العموم وضعا كلفظ كل وتمام وجميع هل هو الاستيعاب والشمول لجميع ما يصلح انطباق المدخول عليه من الافراد أم لا بل كان قضية عمومها تابعا لما يراد من المدخول فيها من حيث الاطلاق والتقييد ونحوهما . فيه قولان بلا فرق بينما دل على العموم بالوضع أو العقل ذهب إلى الثاني صاحب الكفاية ج 1 ص 334 قال النكرة في سياق النفي أو النهى ودلالته عليه - اى على العموم - لا ينبغي ان ينكر عقلا - إلى أن قال - فسلبها لا يقتضى الّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية فإنها بالإضافة إلى افراد ما يراد منها لا الافراد التي تصلح لانطباقها عليها كما لا ينافي دلالة مثل لفظ كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة - اى ان مثل أداة النفي والنهى كلمة كل فإنهما وان اختلفتا من حيث إن دلالة الأداة عقلية ودلالة كل -