شرح
- لفظية لكنهما تشتركان في ان العموم المدلول لهما انما هو بالإضافة إلى ما يراد من المدخول فيجرى فيه ما تقدم في مدخول الأداة فلذا كلمة كل لو أضيفت إلى ماهية مقيدة مثل قولنا أكرم كل رجل عالم ما اقتضت عموم الحكم لجميع افراد الرجل حتى ما ليس بعالم بل تقتضى عموم الحكم لافراد العالم لا غير - نعم لا يبعد ان يكون - اى لفظ كل - ظاهرا عند اطلاقها في استيعاب جميع افرادها . اى تفترق كل عن الأداة بان الأداة مع اهمال مدخولها يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص لكن لفظ كل ظاهرا في الاطلاق هذا بناء على مسلك السلطان من الوضع للطبيعة المهملة القابلة للاطلاق والتقييد واحراز كون المراد من المدخول هو الطبيعة بنحو الاطلاق والارسال ولو كان ذلك من جهة قرينة الحكمة والّا فمع عدم احراز هذه الجهة واحتمال كون المراد من المدخول وهو العالم الطبيعة المقيدة لا يبقى مجال الحكم بالاستيعاب بالنسبة إلى جميع ما ينطبق عليه المدخول من الافراد بل ربما كان اللازم ح الاخذ بالقدر المتيقن وهو الاستيعاب بالنسبة إلى آحاد المقيد لا المطلق وأورد عليه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 510 ولكن لا يخفى عليك ان المدخول في مثل قوله كل عالم وان لم يدل على مسلك السلطان الّا على الطبيعة المهملة فيحتاج استفادة الارسال والاطلاق منه إلى قرينة الحكمة الّا انه بعد دلالة الكل بالوضع حسب الفرض على الإحاطة والاستيعاب في الافراد ربما يستغنى به عن مقدمات الحكمة من جهة قيامه ح مقامها حيث إنه بوروده على مفهوم العالم في قوله أكرم كل عالم يثبت به ما يفي به مقدمات الحكمة من الاستيعاب لجميع ما يصلح انطباق المدخول عليه من الافراد من دون احتياج معه إلى جهة زائدة من قرينة الحكمة أو غيرها . وبذلك قال أستاذنا الآملي في المنتهى -