شرح
- يكون حجية هذا المفهوم وكاشفيته مثل المنطوق أولا والثمرة تظهر في مقام المعارضة بين مفهوم كلام ومنطوق آخر فعلى الأول تستقر المعارضة لمعارضية الدلالة اللفظية مع دلالة لفظية أخرى وعلى الثاني يقدم المنطوق على المفهوم . وما ذكره الأستاذ لا بأس به كما يقع البحث في محله عن تقديم المنطوق على المفهوم ولا مشاحة فيه . بقي شيء وهو ان المفهوم من عوارض الدال أو المدلول قال شيخنا الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 167 الظاهر من موارد اطلاق اللفظين في كلمات أرباب الاصطلاح انهما وصفان منتزعان من المدلول لكن من حيث هو مدلول فنفس المعنى مع قطع النظر عن كونه مدلولا لا يتصف بشيء منهما ولا يقاس بالكلية والجزئية لظهور اتصاف المعنى بهما من حيث هو - إلى أن قال - سيما مع تفسير جماعة منهم - اى للمنطوق والمفهوم - الموصولة الواقعة فيها - اى في التعريف - بالحكم ونحوه فان الدلالة لا تعرف بالحكم خلافا لظاهر العضدي تبعا للحاجبى وللمحكى عن الشهيد الثاني حيث جعلوهما من الأوصاف الطارية للدلالة ولا وجه لذلك - إلى أن قال - واما كونهما من عوارض الدال كالأوصاف اللاحقة للألفاظ من العموم والخصوص والحقيقة والمجاز ونحوها فهما لم يذهب اليه وهم ولا يساعده موارد استعمالهم لهما أيضا . وتبعه صاحب الكفاية ج 1 ص 31 كما لا يهمنا بيان انه من صفات المدلول - اى الّتى يوصف بها ذات المدلول مع قطع النظر عن الدلالة كالكلية والجزئية فان المعنى من حيث هو كلى تارة وجزئي أخرى - أو الدلالة - اى التي توصف بها الدلالة مع قطع النظر عن المدلول مثل الصراحة والظهور والنصوصية وان كان بصفات المدلول أشبه - اى باعتبار الحكم في تفسيرهما وهو المدلول لا الدلالة - وتوصيف الدلالة أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق . كزيد عالم أبوه قال -