تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
- المذكور في الكلام ثبت الدرهم الواحد في ذمة المقر لا محالة واما إذا كان استثناء من نفس الموضوع قبل الحكم عليه بشيء لم يكن في الكلام دلالة الّا على نفى العشرة المخرج عنها الواحد فكأنه قال ليس لزيد علىّ تسعة وبما انه لا قرينة على كون الاستثناء استثناء بعد الحكم لا يكون الكلام المزبور اقرارا بشيء وأنت خبير بفساد هذا التوجيه لان الاستثناء قبل الحكم اعني به الاستثناء عن المعنى الافرادي غير معقول إذ كل ما يكون قيدا للمعنى الافرادي فهو بالآخرة يكون وصفا له وقد عرفت عدم صلوح الكلام لكون القيد المذكور فيه وصفا فلا بد من حمل كلمة الّا فيه على كونها استثنائية باعتبار الحكم الثابت فيه للمستثنى منه فيكون ذلك اقرارا بثبوت درهم واحد في ذمته - إلى أن قال - ولكن الظاهر أنه ملزم بدرهم واحد لان المستثنى في الكلام المنفى وان كان الأرجح كونه مرفوعا الّا انه يصح فيه النصب وهذا بخلاف حمل كلمة الّا على الوصفية فإنه غير صحيح لما عرفت من لزوم كون ما بعدها تابعا لما قبلها في الاعراب وعليه فيثبت الدرهم الواحد في ذمته في المثال . وبيانه قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 133 بان الاستثناء على قسمين وصفى وهو ان يكون الأداة وصفا لما سبقه واخراجى وهو ان يكون موجبا لاخراج المستثنى من المستثنى منه والفرق بينهما هو ان الذي يكون وصفيا يكون اعراب المستثنى والمستثنى منه فيه واحدا مثل ان يقال له علىّ عشرة دراهم أو ليس له علىّ عشرة الّا درهم فان العشرة مرفوعة ودرهم أيضا ومعناه ان العشرة التي هي غير درهم يكون علىّ أو لا يكون علىّ واما الاخراجى فهو ان يختلف اعراب المستثنى مع اعراب المستثنى منه مثل ان يقال ليس له علىّ عشرة الّا درهما فالدرهم يكون خارجا عن العشرة فيكون المفاد ليس علىّ تسعة والمقام من قبيل -