تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
- القطع واخراج المستثنى من المستثنى منه - كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد . ولكن فيه مع ذلك بعيد ولا تكون الدلالة بالمنطوق بل بالمفهوم نظير دلالة الحاتم على الجود مفهوما اى التزاما وذكر المحقق المشكيني في حاشية الكفاية ج 1 ص 328 الوجهان مبنيان على أن كلمة الّا حرفية قد استعملت آلة للغير ومعناها هي الخصوصية الموجودة في المعاني الاسمية والفعلية فيكون ثبوت الحكم لما بعدها أو نفيه عنه من لوازم هذه الخصوصية فيصدق عليه تعريف المفهوم أو فعلية بمعنى استثنى وهو الفاعل فيما بعده فتكون دلالته على أحد الامرين في عرض دلالة المستثنى منه على أحدهما فيكون معنى ما جاءني القوم الّا زيد ما جاءني القوم وجاءني زيد كما قال به بعض النحاة فيصدق عليه تعريف للمنطوق وحيث إن المتبادر منه المعنى الآلي فالحق هو الأول . والظاهر هو المعنى الأول ولعله إلى ذلك أشار المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 333 لا يخفى ان الاخراج انما يستفاد من أداة الاستثناء وان الهيئة التركيبية هنا لا تفيد زيادة على مفرداتها الّا ان الاخراج ليس عين معنى سلب المجيء عن زيد مثلا بل لازمه ذلك كما أن عدم الوجوب بعدم المجيء لازم العلية المنحصرة لا عين معناها إذ العلية هي المدخلية ولازم المدخلية على وجه يخص بشيء عدم المعلول بعدمه لا ان العلية متقومة بالوجود عند الوجود والعدم عند العدم ضرورة ان العلية من المفاهيم الثبوتية فتوهم ان ما يسمى مفهوما عند القوم منطوق على القول به غفلة بيّنة وعلى أن ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 501 حتى أنه من شدة وضوحه اشتبه على بعض فتوهم ان الدلالة المزبورة كانت من جهة المنطوق ولكنه فاسد قطعا من جهة ان القدر الذي يتكفله القضية المنطوقية انما هو مجرد اثبات الحكم سلبا أو ايجابا للمستثنى منه واما -