نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 141
- لا يزيد عن مجرد الاستعمال واما كلمة انما بفتح الهمزة فقد صرح بعضهم بان الموجب للحصر في انما بالكسر ما في انّما بالفتح وهو تضمنها معنى ما ولا أو اجتماع حرفى التأكيد وفيه ان الموجب في انما على القول ليس إلّا الوضع وإلّا فمجرد ما زعمه في الموجب فاسد جدا كما لا يخفى ودعوى الوضع مما لا شاهد عليها . والامر كما ذكره لاختصاص انما بالوضع لا غير والمفهوم ثابت كما عرفت في انّما بالكسر فقط . في بل الاضرابية قال في الكفاية ج 1 ص 329 وربما يعد مما دل على الحصر - اى حصر الحكم فيما بعدها ونفيه عما قبلها - كلمة بل الاضرابية والتحقيق ان الاضراب على انحاء منها ما كان لأجل ان المضرب عنه انما اتى به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه - اى مثل خرج زيد بل عمرو واشتريت زيدا بل فرسا - فلا دلالة له على الحصر أصلا فكأنه اتى بالمضرب اليه ابتداء كما لا يخفى ومنها ما كان لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب اليه فلا دلالة عليه أيضا - اى الظاهر أن المراد بها المستعملة في الترقي كقوله جاءني القوم بل سيدهم - ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا - اى كقوله تعالى وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ - فيدل عليه وهو واضح . وتبعه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 502 وقال ومثل ذلك في الدلالة على المفهوم كلمة بل الاضرابية فيما جيء للاعراض عن حكم ما سبق لا غلطا أو سهوا إذ يستفاد منها اختصاص سنخ الحكم بما يتلوها . وهو المراد جزما وقال الشيخ الأنصاري في التقريرات ص 188 ثم إنه ينبغي ان لا يكون من موضع الخلاف ما إذا كانت مسبوقة -