تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
- أيضا مما لنا اليه سبيل وذلك للعلم بما يرادفه في لغتنا وهو لفظة اينست وجز اين نيست . وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 502 ومن المفاهيم مفهوم الحصر فيما جيء بأنما ونحوه من أداة الحصر كقوله انما زيد قائم وانما يجب اكرام زيد ولا اشكال في دلالتها على المفهوم من جهة اقتضائها حصر سنخ الحكم المحمول في القضية بالموضوع . قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 130 ولا شبهة في وجود المفهوم له مثلا إذا قيل انما زيد قائم يكون معناه انه قائم لا غيره ولكن اختلف في انه هل يكون هذا مستفادا من المنطوق أو المفهوم فربما قيل بأنه مستفاد من المنطوق وليس من المفهوم في شئ لان وضع كلمة انما ومثله لا يكون لهذا المعنى - اى ذلك من المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 438 لا يخفى ان ما كان من أدوات الحصر دالا على ثبوت شئ لشئ ونفيه عن غيره بنفس اللفظ كما هو الحال في كلمة انما فهو خارج عن محل الكلام وداخل في الدلالات المنطوقية - وفيه ان المائز بين المنطوق والمفهوم في كلمة انما واضح لان المفهوم هو الحكم الغير المذكور لموضوع مذكور فإذا قيل انما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه يكون معناه المنطوقى ان من آمن باللّه يعمر المساجد واما ان غير المؤمن لا يعمر المساجد فلا يكون من المنطوق فالمذكور هو المساجد والحكم بعمارتها من المؤمن يكون مذكورا والحكم بان الكافر لا يعمرها لا يكون مذكورا فيكون مثل مفهوم الشرط غاية الأمر الدلالة على الانحصار هنا بالوضع ولكن في الشرط يكون بمقدمات الحكمة . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 188 وقد يتمسك بان العلماء لا يزالون يتمسكون بحديث انما الاعمال بالنّيات بفساد العمل بلا نية كاعتماد هم على قوله الولد لمن اعتق في مثله وهو لا يجدى شيئا إذ بعد الغض عما فيه -