اما لو كانت مثل إلى فالظاهر عدم دلالته على دخول المدخول في المغيّا ويفارق من تلك الجهة كلمة حتّى كما ( 1 ) انه لا كلام أيضا في اقتضائه انتفاء شخص الحكم في ظرف وجود المدخول ( 2 ) نظرا ( 3 ) إلى كون هذه الكلمة دالة على انتهاء سابقه في ظرف المدخول كما ( 4 ) ان كلمة من
شرح
- للحكم فلا تغفل . إذ لا معنى لدخول الغاية في الحكم لعدم السنخية لكن هذا بعينه جار فيما كانت غاية للموضوع في المثال المتقدم إذ لا معنى لدخول الكوفة في السير وانما يصح ان تدخل في مكانه وبالجملة الغاية اما زمانية أو مكانية والأولى انما يصح ان تدخل في الزمان والثانية انما يصح ان تدخل في المكان فلو بنى على الاخذ بظاهر عنوان النزاع كان اللازم المنع عن معقوليته بالإضافة إلى الحكم وموضوعه معا الّا إذا كان زمانا في الزمانية أو مكانا في المكانية وان بنى على الأخذ بالمراد من العنوان من كونها داخلة فيما قبلها أمكن النزاع فيما كانت غاية للحكم أيضا فيتنازع في العلم الذي اخذ غاية للطهارة هل هو بحكم ما قبله فتثبت الطهارة حاله أو لا فلا تكون الطهارة حاله هذا والظاهر أنها تختلف بحسب الموارد ويتبع القرائن الخارجية .
( 1 ) المقام الثاني في الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء الشخصي وهو شخص الحكم بمعني انقطاع شخص الحكم عند تحقق الغاية .
( 2 ) عند تحقق الغاية ووجود مدخول أداة الغاية فإذا قيل صوموا إلى الليل يكون معناه ان هذا الحكم الشخصي بوجوب الصوم ينقطع عند وجود الليل .
( 3 ) والوجه في ذلك هو نفس كلمة الأداة الدالة على أنه امد حكم سابقه وهو المغيى عند تحقق الغاية .
( 4 ) كما أن في باب الابتداء ان كلمة من ونحوها تدل على ابتداء سابقها -