شرح
- الكلية والعموم فلا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه والحكم فيه بدخول الغاية في حكم المغيى أو عدمه . كما في قوله تعالىكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِالآية فتكون خارجة وأجاب عنه استاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 436 لا يخفى ان كلمة حتى التي تستعمل لادراج الفرد الخفي كما في قولنا مات الناس حتى الأنبياء لا تدل على كون ما بعدها غاية بل هي من أداة العطف فاستدلال شيخنا الأستاذ قدّس سرّه على دخول الغاية في المغيّا فيما إذا كانت الغاية مدخولة لكلمة حتى باستعمال هذه الكلمة غالبا لادراج الفرد الخفي انما نشأ من الخلط بين موارد استعمالها عاطفة وموارد استعمالها لإفادة كون مدخولها غاية لما قبلها فلا تغفل . وتبعه بعض أساتذتنا أيضا في هذه المناقشة وفيه ان الفرق بين العاطفة والخافضة ان العاطفة بمنزلة الواو ويكون مثل من مات الناس حتى الأنبياء واكلت السمكة حتى رأسها من العاطفة ولا يكون للغاية ومدخولها ملحق بما قبلها اتفاقا من أهل الفن كابن هشام ونحوه لكن لا مناقشة في المثال والأمثلة التي ذكرناها حد وغاية صمت الشهر حتى آخره وسرت البلاد حتى الكوفة وقوله تعالىحَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِفان ما بعد الفجر لا يكون داخلا في حكم ما قبله ونحو ذلك فلا ينافي ظهورها في دخول الغاية في المغيّا حكما ولا يبعد ان يكون حتى لو وقعت بين المتباينين والافراد للعاطفة وان وقعت للاجزاء المركب للغاية ويكون داخلا في المغيى لكونه امرا خفيّا وانما الاشكال هي الجهة الأولى التي تقدمت في كلام المحقق العراقي فلذا يكون الظاهر الامتناع وانما الدخول مع القرائن كما في كلمة إلى أيضا كقولك صم إلى آخر الشهر ونحوه وقال في الكفاية ج 1 ص 326 ثم لا يخفى ان هذا الخلاف لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا -