التحقيق ما هو المشهور عدم المفهوم في الأوصاف . ثم على تقدير المفهوم ( 1 ) مقتضى ما ذكرنا سابقا من ميزان كل مفهوم ملاحظة تجريد
شرح
- ذلك هو ان التقييد إذا رجع إلى نفس الحكم على النحو المعقول كان لازم ذلك هو ارتفاعه بارتفاعه إذ لو كان الحكم ثابتا عند عدم القيد أيضا لما كان الحكم مقيدا به بالضرورة ففرض تقييد الحكم بشئ يستلزم فرض انتفائه بانتفائه واما إذا كان القيد راجعا إلى المفهوم الافرادي فغاية ما يترتب على التقييد هو ثبوت الحكم على المقيد ومن الضروري ان ثبوت شيء لشيء لا يستلزم نفيه عن غيره والّا لكان كل قضية مشتملة على ثبوت حكم على شئ دالا على المفهوم وذلك واضح البطلان وعلى ما ذكرناه فدلالة الوصف على المفهوم تتوقف على كونه قيدا لنفس الحكم لا لموضوعه ولا لمتعلقه وبما ان الظاهر في الأوصاف أن تكون قيودا للمفاهيم الافرادية يكون الأصل فيها عدم الدلالة على المفهوم كما هو الحال في اللقب عينا غاية الأمر ان الموضوع أو المتعلق في اللقب امر واحد يمكن التعبير عنه بلفظ واحد بخلافهما في المقام فإنه لا يمكن التعبير عنهما غالبا الّا بلفظين وهذا لا يكون فارقا بين الموردين بعد اشتراكهما في ملاك عدم الدلالة على المفهوم اعني به كون الحكم غير مقيد بشيء فكما ان قولنا أكرم رجلا لا دلالة له على عدم وجوب اكرام المرأة أو الصبى كذلك أكرم الانسان البالغ الذكر لا دلالة له على نفى الوجوب عن غير الرجل من افراد الانسان وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 3 ص 127 وفيه ان هذا يكون عين المدعى وهو وجود المفهوم للوصف وعدمه فان القائل بعدم المفهوم يقول بان الحكم لا يكون سنخا والعلة لا تكون منحصرة إذا كان القيد للموضوع فهو يحتاج إلى دليل آخر غير هذا .
( 1 ) اى لو فرض ثبوت المفهوم للوصف .