تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
فاتضح من جميع ما ذكرناه ان الحرمة التشريعية كالحرمة الذاتية في دلالتها على الفساد في خصوص العبادات إلّا ان جهة الدلالة فيهما مختلفة . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 191 ولا يخفي ما فيه من مواقع النظر اما أولا فلانه بناء على ما أفاده قدّس سرّه في دلالة النهي المولوي عن السبب على فساد المعاملة من استلزام النهي المزبور لسلب قدرة المكلف على الفعل المنهي عنه لا يتصور الفرق بين النهي المتعلق بالفعل المبغوض في نفسه لذاته وبين النهي عن التشريع بالفعل الموجب لبغض الفعل بالعرض وتعليل ذلك بان النهي في الأول متعلق بالفعل الصادر دون النهي التشريعي فإنه متعلق بالاصدار غير موجب للفرق في الملاك الذي استند إليه في دلالة النهي المولوي على الفساد في المعاملة اعني به استلزام النهي لسلب القدرة فان النهي عن الفعل الصادر إذا كان موجبا لسلب القدرة فكذلك النهي عن اصدار الفعل هذا مضافا إلى أن التشريع بناء على السراية يوجب تعلق النهي بنفس الفعل المشرع غاية الأمر بسبب التشريع لا بسبب مفسدته الذاتية واما ثانيا فلان الفعل الماتي به عبادة بعنوان التشريع إذا كان حسنا في الواقع وتأتي من فاعله بنية القربة فلا موجب لفساده وعدم صحة التقرب به الا توهم أمرين أحدهما القبح الفاعلي وقد تقدم انا لا نسلم قدحه بصحة العبادة وافساده لها مع كونها جامعة لجميع الاجزاء والشرائط ثانيهما طرو مفسدة على العبادة بسبب طروّ عنوان التشريع عليها وهو لا يلتزم بقدح ذلك في العبادة لان العبادة في نفسها صالحة للتقرب بها وانما يكون التشريع بايقاعها غير عالم بمشروعيتها فلا محاله يكون متعلق المفسدة الحادثة بسبب التشريع هو ايقاع العبادة بذلك النحو واما نفس العبادة ولا نقص فيها هذا والذي ينبغي ان يقال هو ان التشريع ان استلزم سراية حرمته إلى العمل الذي تعلق به فلا يوجب تحريمه لفساده إذا كان معاملة لا ناقد بينا