تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
فيما سبق عدم استلزام النهي المولوي لفساد المعاملة واما إذا كان متعلق التشريع عبادة فإن كان المكلف ملتفتا إلى حرمة التشريع وكونه قبيحا فلا محاله توجب سراية النهي إلى متعلق التشريع فساد العبادة لتنجز النهي عن فعل تلك العبادة لوقوعها مبغوضة على فاعلها وكذلك الجاهل المقصر وان كان المكلف غافلا من حكم التشريع أو ناسيا له صحت العبادة لعدم فعلية البغض الذي يستلزمه النهي الذي تعلق به النسيان أو الغفلة ولفرض كون العمل في حد ذاته مما يصلح للتقرب به هذا كله في التشريع في أصل الحكم واما إذا كان التشريع في تطبيق الواجب على بعض افراده اما بزيادة ما يرى في نفسه انه فعل زائد في العبادة واما بنقص ما يرى أنه من العبادة بحسب الشرع ولكن يرى أن نقصه منها أجدر بها في ذلك الوقت فإن كان ما زاده فيها باعتقاده ليس زائدا عليها في الواقع بل هو بعض اجزائها يكون ذلك الجزء منهيا عنه في الواقع بناء على سراية النهي من التشريع إلى الفعل الذي تعلق به التشريع وبالنهي عنه ينكشف ان ذلك الجزء ليس طبيعية جزء بل الحصة الخاصة منه يكون هو الجزء اعني بها الحصة التي لم يتعلق بها التشريع لان تعلق النهي المولوي بشيء ينافي اعتبار كونه جزء من مركب مأمور به مع اطلاق دليل كون ذلك الشيء جزء من المركب المأمور به فالجمع بين دليل حرمة ذلك الجزء الذي تعلق به التشريع واطلاق دليل كون طبيعي ذلك الجزء جزء من المركب المأمور به يقتضي تقييد دليل الجزء بغير الحصة التي تعلق بها التشريع وعليه يكون ما اتى به من العبادة فاسدا لنقصه إذ الجزء الذي تعلق به التشريع ليس جزء من العبادة المأمور بها بل جزئها هو ما لا تشريع فيه وان كان ما زاده فيها باعتقاده ليس زائدا عليها في الواقع لعدم اعتبار الشارع كونه جزء منها فان كانت تلك الزيادة مما اعتبر الشارع عدمها قيدا في العبادة فلا محاله تكون العبادة فاسدة