تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
وإلّا فلا موجب لفسادها لان فعل المنهي عنه بالنهي المولوي في العبادة لا يوجب فسادها إذا لم يعتبر الشرع عدمه قيدا فيها كالنظر إلى الأجنبية أو لمسها في حال الصلاة واما إذا نقص العبادة شيئا يعتقد انه بعض منها في أصل الشرع ولكن رأى ان الأصلح بها في الوقت الذي فعل العبادة فيه هو نقصها من ذلك الشيء فان صادف الماتي به الواقع وكانت العبادة المأمور بها في أصل الشرع هو نفس ذلك الناقص فلا محاله تقع العبادة صحيحة وإلّا وقعت فاسدة لنقصها عما هو معتبر فيها في أصل الشرع كما لا يخفي . والامر كما ذكره والدلالة على الفساد في النهي المولوي تقدم بيانه الأمر الثالث قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 465 يبقى الكلام في أن حكم العقل بالقبح في المقام هل هو بنحو يستتبع حكمه أيضا باستحقاق العقوبة كما في حكمه بقبح المعصية لكونها ظلما على المولي حتى لا يكون المورد قابلا للحكم المولوي الشرعي أو انه بنحو لا يستتبع للحكم باستحقاق العقوبة كما في حكمه بقبح الظلم حتى يكون المورد قابلا للحكم المولوي الشرعي وكان المجال أيضا لاستكشاف الحكم الشرعي بقاعدة الملازمة بناء على تماميتها وفي مثله لا يبعد دعوى كونه من قبيل الثاني إذ نقول بان التشريع وان كان نحو ظلم على المولى لكونه تصرفا في سلطانه بحيث يستقل العقل بقبحه إلّا انه لا يكون بمثابة يستتبع الحكم باستحقاق العقوبة كما في العصيان بل هو من هذه الجهة نظير الظلم على النفس الذي يحكم العقل فيه بالقبح من دون حكمه باستحقاق العقوبة عليه وعليه فكان كمال المجال لدعوى كونه محكوما بالحرمة المولوية الشرعية بمقتضى الملازمة . والسر في ذلك ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 194 لان التشريع مما يمكن الالتفات اليه في حال التلبس به بل لا بد من ذلك تحسب العادة إذ التشريع متقوم بعدم العلم بمشروعية الحكم الذي يحكم به المشرع فهو في هذه الحال