شرح
نفس البناء القلبي وان العمل والافتاء كالاخبار به خارج عن حقيقة التشريع حيث كان مرجع الافتاء إلى كونه اظهار أو ابراز لذلك البناء القلبي كالاخبار ومرجع العمل إلى كونه امتثالا لما شرعه بحسب بنائه على الوجوب أو الحرمة وعليه فلا يكاد يوجب حرمة التشريع حرمة الافتاء والعمل الخارجي الجوانحي حتى يوجب فساده إذا كان عبادة ولو مع فرض انكشاف مشروعية المأتي به واقعا وتبين كون ما بنى على وجوبه أو جزئيته باعتقاد حرمته ومانعيته واجبا شرعا وجزء للمأمور به واقعا وفرض كون تشريعه في تطبيق المأمور به على المصداق لا في مقام الامر الشرعي في تطبيق المأمور به على المصداق لا في مقام الامر الشرعي . وذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 189 فاما العبادة الماتي بها تشريعا فان كانت مأمورا بها في الواقع ولكن المشرع لا يعلم بكونها مشروعة فلا محالة تقع صحيحة بناء على القول الأول من كون التشريع فعلا قلبيا ليس إلّا إذ لا نقص فيها من حيث الاجزاء والشرائط سواء كان التشريع في أصل الحكم أو في تطبيق الواجب على الفرد الذي تخيل كونه مشتملا على بعض الزيادات غير المأمور بها في العبادة وكانت في الواقع مأمورا بها اما لأنها جزء من العبادة الواجبة في الواقع وأما لأنها من المستحبات فيها أو في التطبيق على الفرد المشتمل على الزيادات غير المبطلة وان لم تكن مأمورا بها في الواقع وكذلك تقع العبادة صحيحة على القول الثاني بناء على عدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع فان التشريع وان تحقق بنفس العبادة إلّا انها لما كانت مأمورا بها في الواقع لم يكن هناك ما يمنع من التقرب إن قلت لا ريب في أن قصد امتثال الامر من شروط صحة العبادة ومع قصد التشريع لا يتأتى منه قصد امتثال امر العبادة وان كانت مأمورا بها في الواقع لفرض ان المكلف لا يعلم بذلك وبنائه وجوبها تشريعا - لما كان قصد امتثال هذا الوجوب مقربا - وقصد