تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
مر وعلى اي ذلك مثل الصوم يكون موجبا للاضرار بالنفس كفساد الكلية فالاضرار بالنفس منهي عنه والصوم على القول بان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص لا أقل يكون مقدمه لحصول هذا الحرام فالامر بالصوم يكون نفسيا والنهي عنه مقدمة للضرر على النفس فاجتمع النفسي والغيري في الصوم وهو عبادة ذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 5 ص 6 النهي الغيري - خارج عن مورد الكلام ولا يدل على الفساد بوجه والسبب في ذلك ما عرفت بشكر موسع في مبحث الضد من أن هذا النهي على تقدير القول به لا يكشف عن كون متعلقه مبغوضا كي لا يمكن التقرب به فان غاية ما يترتب على هذا النهي انما هو منعه عن تعلق الامر بمتعلقه فعلا ومن الطبيعي ان صحة العبادة لا تتوقف على وجود الامر بها بل يكفي في صحتها وجود الملاك والمحبوبية . وفيه قد تقدم مفصلا انه بالشروع في المقدمة عند العرف والعقلاء كأنه شرع في ذي المقدمة ان كان واجبا شرع في الثواب والطاعة وان كان حراما شرع في المبغوضية والعقاب والمعصية فلا يمكن التقرب به وكأنه يراهما واحدا وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 178 ما يصحح دخول النهي الغيري المزبور في محل النزاع وحاصله ان ترك الضد إذا فرضناه مقدمة لوجود الضد الواجب فلا محاله يكون وجوده مقدمة لترك الواجب وبما ان ترك الواجب الفعلي حرام يكون فعل الضد المستلزم لترك الواجب مرجوحا ان لم يكن حراما ومع فرض كونه مرجوحا لا يمكن التقرب به فيكون النهي الغيري بالمعني المزبور دالّا على فساد العبادة لاستلزامه عدم صلوح تلك العبادة للتقرب بها ولا نعني بدلالته على الفساد الا هذا المعنى .

الأمر العاشر [ في دخول النهى التبعي في النزاع ]

قال صاحب الكفاية ج 1 ص 284 واما إذا كان تبعيا فهو وان كان خارجا عن محل البحث لما عرفت انه في دلالة النهي - اي دلالة لفظ النهي