نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 509
- والتبعي منه من مقولة المعني - اي لم تتعلق به إرادة مستقلة لعدم الالتفات اليه بل تعلقت به إرادة إجمالية تبعية كاشترى اللحم الدالة تبعا على وجوب دخول السوق - إلّا انه داخل في ما هو ملاكه فان دلالته على الفساد على القول به في ما لم يكن للارشاد إليه انما يكون لدلالته على الحرمة . والحرمة موجودة بعينها في النهي التبعي هذا لو قلنا بكون المسألة لفظية اما لو قلنا عقلية أو الأعم وملازم الحرمة مع الفساد وعدم المصلحة في المتعلق فالنهي التبعي داخل في نفس البحث لا في ملاكه كما هو واضح . الامر الحادي عشر يقع الكلام في أن النزاع كبروي أم صغري بيان ذلك ظاهر عناوين الأصحاب ان النهي عن الشيء هل يقتضي عدم المصلحة في الشيء أم لا وهذا بحث كلي كبروي وهو العنوان ولكن ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 455 ارجاع البحث المزبور في دلالة النهي على الفساد وعدم دلالته عليه إلى البحث الصغروي بان النهي المتعلق بعنوان عبادة كانت أم معاملة مولوي تحريمي كي لا يقتضي الفساد أم ارشادي إلى خلل فيه حتّى يقتضي الفساد قال في ص 454 بان ما أفيد من خروج النهي المولوي التحريمي عن محل النزاع وارجاع محل البحث إلى النزاع الصغروي خلاف ظاهر الكلمات فان الظاهر من كلماتهم بل المصرح به في كلام بعضهم تخصيص النزاع بخصوص النهي المولوي التحريمي كما يشهد لذلك تفصيل بعضهم في الاقتضاء للفساد وعدمه بين العبادات والمعاملات حيث إنه لولا ذلك لما كان وجه للتفصيل المزبور بل ويشهد له أيضا استدلالهم كثيرا في الفقه على فساد العبادة بكونها حراما ومنهيا عنها وهكذا في مسالة اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص على مبني مقدمية ترك الضد لفعل ضده فان ذلك كاشف عن كون المراد من النهي في العنوان هو خصوص النهي المولوي التحريمي وعليه لا بد وان يكون النزاع في الاقتضاء وعدمه في اقتضاء النهي اثباتا ودلالته ولو بالالتزام عرفا على عدم