شرح
واما بناء على غير ما اخترناه من عدم امكان اجتماع المحبوبية والمبغوضية ولو تنزيها في عنوان واحد فيشكل جدا تخصص النزاع بالنواهي التحريمية ، وأشار إلى ذلك أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 71 في أنه لا فرق في النهي بين ان يكون تحريميا أو تنزيهيا لان النكتة في المقام هو ان نفس ما تعلق به الامر يكون متعلقا للنهي فلا يقاس بباب اجتماع الامر والنهي بان يقال إن النهي التنزيهي كما في العبادات المكروهة لا يسد طريق المصلحة لان تعدد العنوان في ذاك الباب يكفى للقول بالصحة وان المبغوض شيء آخر وهنا نفس الصلاة التي تكون مأمورة بها تكون منهية عنها بالنهي التنزيهي ولا يمكن الجمع بين الطلب وعدمه والحاصل ان الباب هنا باب التعارض نعم على مسلك من يرى أن الباب هنا أيضا باب التزاحم يمكن الفرق بين النهي التنزيهي وغيره .
وتوضيح ذلك قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 177 لا يخفى انه لا فرق بين النهي التحريمي والنهي التنزيهي في ملاك الدلالة على الفساد فكما ان النهي التحريمي يوجب تقييد اطلاق الامر المتعلق بالعبادة لمنافاته للامر لدلالته على حزازة في متعلقه لا يمكن معها التقرب به كما أن في الامر بالعكس ولان جانب النهي قد فرضناه أرجح من الامر فقد مناه عليه فيلزم تقييد اطلاقه به فكذلك النهي التنزيهي فإنه بناء على عدم كونه للارشاد إلى قلة الثواب يدل على خرازة في متعلقه وان كانت أضعف من حزازة النهي التحريمي إلّا انها لا يمكن معها التقرب بمتعلق النهي فلا محاله يلزم تقييد اطلاق الامر بالتقريب السابق وكون متعلق الأمر هو صرف الوجود ومتعلق النهي هي الطبيعة السارية لا يقتضي عدم اجتماع الخطابين في واحد وجود أو عنوانا لان تعلق الامر بصرف الوجود يوجب سريانه إلى وجود كل فرد من الطبيعة المأمور بها على البدل وتعلق النهي بالطبيعة السارية يوجب تعلقه بكل فرد من الطبيعة المنهي عنها على