تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
الامتثال به وإلّا نعني بالصحة الا ذلك - وأخرى ينشأ من حزازة ومنقصة في ذات العبادة - فإنه يدل على كراهيتها ومبغوضيتها ومن المعلوم انه لا يمكن التقرب بالمبغوض وان كانت مبغوضيته ناقصة فالنتيجة على التفسير الأول خارج عن محل النزاع وعلى التفسير الثاني داخل فيه . قلت لا يفرق في جميع ذلك بعد ما كان له قبح فاعلى يمنع التقرب به والمكان والزمان من شرائط الصلاة والكراهة من اجل ذلك يكون من منقصة وحزازة في العبادة باعتبار حدودها واضافتها اليهما فلا وجه للتفصيل في المسألة أصلا وليس لنا عبادة مكروهة من دون النظر إلى الزمان والمكان وسائر الحالات والطواري وعلى اي الدليل الخاص على صحة العمل المكروه أمر آخر ليس كلامنا فيه وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 178 اما جواز امتثال امر العبادة الواجبة بالفرد المكروه فإنما هو لدليله الذي دل على أن الامر المتعلق بالعبادة الواجبة مطلق لم تقيده النواهي التنزيهي وهذا الدليل خارج عن دليل وجوب العبادة - واما إذا قطعنا النظر عن الدليل الخارجي وقصرناه على نفس الدليلين المتعارضين اعني بهما دليل وجوب العبادة ودليل النهي التنزيهي عن بعض افرادها فلا محاله نري الدليلين متعارضين بمعني ان كلا منهما يكذب الآخر في مدلوله .

الأمر التاسع [ لا وجه لتخصيصه بالنفسي ]

قال صاحب الكفاية ج 1 ص 284 كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي فيعم الغيري إذا كان أصليا - إلى أن قال - ويؤيد ذلك أنه جعل ثمرة النزاع في أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده فساده إذا كان عبادة . قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 443 قال عن ضده الخاص على المقدمة - اي نهي غيري مع أنه يقتضي الفساد - نعم هذه الثمرة تختص بخصوص العبادات فلا تجري في المعاملات ولكنه غير ضائر بعموم النزاع . ولعله ان النهي عن ضده الخاص في العبادات يمنع التقرب به اما المعاملات فلا تحتاج إلى قصد القربة فلا يوجب الفساد كما