شرح
يدخل في عنوان النزاع لعدم طرو الفساد عليه كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه أولا . وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 452 نعم يختص ذلك بالأمور القابلة للاتصاف بالصحة تارة وبالفساد أخرى فيخرج ح ما لا يكون كذلك كعناوين المسببات ونحوها مما كان امرها يدور بين الوجود والعدم فتأمل فان الفساد ح انما كان في قبال الصحة التي هي بمعني التمامية وترتب الأثر المقصود من الشيء عليه فهو عبارة عن نقصان الشيء بمعني عدم ترتب الأثر المقصود منه عليه فلا يجري ح بالنسبة إلى نفس الآثار ونحوها مما يدور امره بين الوجود والعدم وكذا يخرج أيضا من الأسباب ما لا يكاد ينفك الأثر عنها كبعض أسباب الضمان الخ وذلك كالغصب والاتلاف فإنهما يترتبان عليهما الرد والضمان دائما وقد لا يترتبان عليهما في بعض الموارد كما في غصب مال الكافر الحربي واتلافه وكذا غصب المسجد والسكونة فيه فلا يوجب الضمان وان ارتكب حراما فالوجه في عدم اتصافهما بالصحة والفساد ان معروض الوصفين لا بد ان يكون ذا اثر مرغوب فيه بحيث يقصد التوصل به اليه وليس الغصب والاتلاف كذلك ومثلهما الأسباب الموجبة للحدث فإنها قد يترتب عليها الأثر وقد لا يترتب كما في المسلوس والمبطون على وجه ومع ذلك لا تتصف بالصحة والفساد