تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
عباديا بحيث لا يكاد سقوطه إلّا باتيان متعلقه على نحو قربي - اي عباديته تعليقية إذ لا امر به فعلا كي يشكل في تعلق النهي نحو صوم يوم العيدين والصلاة في أيام العادة - لا - اي لا ينصر محل النزاع ب - ما هو عبادة ذاتا كالسجود والركوع ونحوهما مما جعل كونه آلة للخضوع والتذلل نظر إلى عدم كون العبادات كلها من هذا القبيل ولا - اي ليس المراد - ما امر به فعلا لأجل التعبد به من جهة استحالة تعلق النهي الفعلي بما هو عبادة ومأمور به فعلا ولا - اي ليس المراد ما لا يعلم انحصار الغرض منه في شيء - اي لا يعلم كيفية الملاك والمصلحة فيه - كي ينتقض طرد أو عكسا بأنه رب واجب توصلى لا يعلم انحصار الغرض منه في شيء ورب واجب تعبدي قد علم انحصار الغرض منه الخ كالوضوء الذي علم انحصار المصلحة فيه في الطهارة للصلاة ونحوها مع أنه عبادة ورب واجب توصلي لا يعلم مصلحتها كتوجيه الميت إلى القبلة وعلى اي حال يشمل المعاملة بالمعني الأعم عقدا أو ايقاعا أو غيرهما كحيازة المباحات فإنها صحيحة مع نية التملك وفاسدة بدونها لكن قال المحقق النائيني في الأجود ج 2 ص 388 واما المعاملة بالمعني الأعم الشاملة للتحجير والحيازة وأمثالهما فلم يتوهم أحد دلالة النهي فيها على الفساد وعليه فالمراد من المعاملة في محل البحث هو كل امر انشائي يتسبب به إلى امر اعتباري شرعي فيكون شاملا للعقود والايقاعات . وقد عرفت كيفية دلالته على الفساد فيها .

الأمر السابع [ ان النزاع هو في ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد ]

قال في الكفاية ج 1 ص 286 انه لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد بان يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر وأخرى لا كذلك لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه اما ما لا اثر له شرعا - اي كالنظر إلى الجبال والفضاء ومن هذا القسم النهي عن الزنا وشرب الخمر واللواط - أو كان اثره مما لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا