شرح
النزاع في شيء إذ الكلام والنزاع في دلالة النهي على الفساد وعنده وما ذكر فاسد بالأصل لان الأصل عدم الصحة واما الفساد فيدل عليه عدم الدليل - اي إذا كان محل النزاع عاما لكل ما تعلق به النهي سواء شمله عموم دليل الامر واطلاقه أم لم يشمله كان النزاع في اقتضاء النهي لفساد ما لم يشمله دليل الامر بلا فائدة لان متعلق النهي سواء كان عبادة أم معاملة إذا لم يشمله دليل الامر فلا محاله يكون فاسدا بمقتضى الأصل فان الأصل في العبادة والمعاملة هو الفساد حيث لا يدل دليل على صحتهما - وبالجملة النزاع في هذا الأصل فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه أو في المأمور والمنهي عموم وخصوص مطلق وأجاب عنه المحقق العراقي في النهائي ج 1 ص 451 ولكنه غير وجيه إذ نقول بان الجهة المبحوث عنها في المقام على ما يقتضيه ظاهر العنوان هو الحكم بالفساد من جهة دلالة النهي وكشفه عن عدم الملاك والمصلحة في متعلقه وقضية ذلك هو عدم الحكم بالفساد واقعا عند عدم النهي لا الحكم بالصحة كي يحتاج إلى احراز المقتضي الصحة من عموم أو اطلاق أو غيرهما . - بل تقدم لولا النهي كنا نحكم بالفساد لأصالة عدم المشروعية وانما البحث لأجل دليل اجتهادي على الفساد .