شرح
قبل الشرع وما لم يكن الردع عنه تصح بواسطة بناء العقلاء وبالدليل العام مثل أحل الله البيع وأمثاله وعلى فرض عدم شمول دليل الامضاء بالعقل يكون الدليل اللفظي حاكما عليه فان كل مورد يكون لنا الدليل اللفظي سواء كان موافقا للأصل العقلي أو مخالفا يكون حاكما لان حكم العقل من باب عدم البيان واللفظ بيان والثمرة في صورة المخالفة واضحة واما في صورة الموافقة فتظهر عند المعارضة مع دليل لفظي آخر فإن كان العقل حاكما بشئ لا يمكنه ان يعارض مع الدليل اللفظي المخالف بخلاف الدليل اللفظي فالبحث عن المعاملات على فرض كفاية عدم الامضاء عن النهي المتعلق بها امر محال . مما ذكرنا كله ظهر فساد ما افاده المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 310 واما بناء على كونها لفظية والنزاع في ظهور النهي في الارشاد إلى المانعية فمع الشك لا أصل في المسألة الأصولية واما في المسألة الفرعية فحيث ان المفروض ح عدم منافاة الحرمة المولوية للعبادية وعدم الحجة على المانعية ووجود الاطلاق ولذا لو لم يكن نهي لما شككنا في فساد العبادة فالأصل ح هو الصحة دون الفساد . لما عرفت من اصالة عدم المشروعية ويكون المورد من الشبهة المصداقية للعموم والاطلاق فلا اثر للاطلاق مضافا إلى كون النهي يمنع .