تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
المسألة السابقة أيضا داخلة في باب التعارض أمكن الفرق بينهما ( 1 ) في خصوص التعارض من التكاذب في الاقتضاء ( 2 ) أو التكاذب في فعلية الحكم ( 3 ) وربما ( 4 ) ينتج بهما فرقا في صورة الجهل بالنهي الفعلي قصورا من حيث الصحة والفساد وعدمه واقعا فتدبر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) فالمحقق الماتن يجعل الفرق بين التعارض بين تلك المسألة ومسألة النهي في العبادة . ( 2 ) وان التعارض في مسالة النهي عن الشيء التكاذب في الاقتضاء والمصلحة والمفسدة بان تحدث التكاذب في أصل الملاك وان النهي ينفي ملاك الامر من رأس ويثبت المفسدة . ( 3 ) وفي مسالة الاجتماع على الامتناع يكون التكاذب في فعلية الحكم بان كان الملاكان تام ولذا أستاذنا الآملي في المنتهى ص 95 في بيان كلام المحقق النائيني قال واما القول بالامتناع فلا محاله يبتني على كون المجمع وجودا واحدا انتزع منه لبعض المناسبات عنوان تعلق به الامر كما انتزع منه عنوان آخر تعلق به النهي حيث لا تزاحم بين ملاكيهما فإذا حدثت المزاحمة بين ملاكيهما بالاجتماع في الوجود الواحد فلا بد من الكسر والانكسار أو التكافؤ وعليه تقع المعارضة بين دليل الامر ودليل النهي في مورد الاجتماع فإذا رجح وقدم دليل النهي على دليل الامر يكشف ذلك عن انكسار ملاك الامر في مورد الاجتماع وقد تقدم بيان ذلك مفصلا . ( 4 ) والثمرة العملية انه لو كان التعارض في الاقتضاء فيكون النهي موجبا للفساد الواقعي ومبغوض في جميع الحالات منها العلم والجهل وان كان في الفعلية فيصح في حال الجهل دون العلم فيعتبر تنجز النهي . ( 5 ) ولعل الامر بالتدبر انه يبقي الاشكال في الضد ولو لم يتعرض له فإنه ينتقض ذلك ويحتاج إلى التأمل فيه .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 494 | السيد عباس المدرسي اليزدي