دلالة اللفظ عليه من مباديه ( 1 ) وان تمام المقصود ان المبغوضية
شرح
المحقق النائيني في الأجود 2 ص 385 خلافه قال ولا يخفى ان هذه المسألة من المسائل الاستلزاميّة العقلية ولا ربط لها بمباحث الالفاظ أصلا لوضوح ان غاية ما يدل عليه النهي باللزوم البين بالمعني الأعم انما هو عدم الامر بمتعلقه لتضادهما واما عدم تحقق الملاك فيه ليحكم العقل بفساده فليس اللفظ دالا عليه قطعا والسر في ذكر المسألة في مباحث الالفاظ انما هو ان الأصوليين لم يعقدوا عنوانا خاصا للاحكام العقلية غير المستقلة اعني بها مباحث الاستلزامات بل ذكروا كلا منها في مورد لأجل مناسبة ما ومن الظاهران المناسب للتعرض لهذه المسألة انما هي مباحث النواهي فلذلك ذكروها فيها هذا بناء على المختار من كفاية اشتمال العبادة على الملاك في صحتها وأما بناء على ما ذهب اليه صاحب الجواهر من اشتراط الامر في الصحة فكون المسألة من مباحث الالفاظ لا يخلو من وجه . ويظهر من المحقق العراقي ان البحث يعم كصاحب الكفاية بيان ذلك قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 164 هل المراد بالاقتضاء في العنوان هو التأثير والاستلزام في مقام الثبوت بمعني ان مدلول النهي بذاته يقتضي ويستلزم فساد ما تعلق به النهي فيما إذا كان عبادة فلا محاله يكون البحث على ذلك عقليا في مقام الثبوت - اي كما اختاره شيخنا الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 157 ومن هنا يظهر ان المسألة لا ينبغي ان يعد من مباحث الالفاظ فان هذه الملازمة على تقدير ثبوتها انما هي موجودة بين مفاد النهي بالمتعلق بشيء وان لم يكن ذلك النهي مدلولا بالصيغة اللفظية وعلى تقدير عدمها انما يحكم بانتفائها بين المعنيين -
( 1 ) اي ان دلالة اللفظ أجنبي عن البحث وانما يكشف عن وجود النهي كغير اللفظ من الأدلة اللبية فيكون اللفظ من مباديه وأسبابه .