تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أعم من الفساد التقربي فلا محيص من جعل المسألة السابقة ( 1 ) صغرى لهذه المسألة ( 2 ) إذ مرجعه ( 3 ) إلى أن النهي متوجه إلى متعلق الأمر أم لا والقائل بالامتناع يلتزم بالتوجه فتحقق له صغرى هذه المسألة ( 4 ) ولكن أنت خبير ( 5 ) بأنه بعد اثبات توجه النهي إلى موضوع الأمر لا نزاع لأحد في منعه عن التقرب بمثله بل لا أمر له ح
شرح
( 1 ) اي مسالة اجتماع الامر والنهي صغري . ( 2 ) اي لهذه المسألة وهو النهي عن الشيء . ( 3 ) لان النهي توجه إلى نفس ما تعلق به الأمر وهو أقوى فيتقدم وكان فاسدا تقريبا ويكون صغري النهي في العبادة . ( 4 ) ولذا تقدم عن صاحب الكفاية ج 1 ص 235 نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة . بل هناك اشكال أدق أورده أستاذنا الحكيم في حقائق الأصول ج 1 ص 351 بقوله ويمكن ان يدفع بان اطلاق الفساد في تلك المسألة وان كان يقتضي عدم الفرق بين الحالات المشار إليها لكن يلزمه حمله على بعض الحالات كما يقتضيه جعل ثمرة مسالة ان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده أن تكون العبادة التي هي ضد الواجب الأهم من صغريات مسالة دلالة النهي على الفساد مع أن الفساد في العبادة التي هي ضد لا يشمل جميع الأحوال بل هو نظير المقام ومنه يظهر المنع من اختصاص مسالة الفساد بصورة عدم المقتضي الملحق بها بباب التعارض فان العبادة التي هي ضد واجدة للملاك قطعا كما تقدم . ( 5 ) فأجاب المحقق الماتن عن ذلك بأنه لو تعلق النهي بنفس ما تعلق به الامر ولم يكن مغايرا متعلقهما ولو بالحدود كقوله دعي الصلاة أيام أقرائك فلا نزاع في أنه مانع عن التقرب به بل لا امر له ومبغوض ومبعد في جميع الحالات .