تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الملازمة للمفسدة هل ملازم مع عدم المصلحة المقتضية للمصلحة أم لا ( 1 ) أو المراد من الاقتضاء ( 2 ) أعم من الاقتضاء ثبوتا واثباتا إذ من صغرياتها ( 3 ) صورة ظهور النهي للارشاد إلى عدم
شرح
( 1 ) اي ان تمام المقصود هو ان النهي والمبغوضية يلازم عقلا عدم الامر والمصلحة والملاك أصلا فيكون من المباحث الملازمات العقلية كمبحث مقدمة الواجب - أو ان المراد بالاقتضاء المزبور هي دلالة النهي نفسه التزاما على عدم كون متعلقه مشروعا وعليه يكون البحث لفظيا في مقام الاثبات وظاهر كلام القائلين بالدلالة على الفساد هو الأعم . ( 2 ) اي الأعم من الاقتضاء ثبوتا بالملازمة العقلية أو اثباتا بنفس الدلالة اللفظية - بمعني ان النهي ان كان مولويا كانت دلالته على الفساد باقتضاء مدلوله للفساد وان كان النهي ارشاديا كانت دلالته عليه بنفسه التزاما . ( 3 ) اي النهي تارة مولوي تحريمي فالملازمة عقلية في مرحلة الثبوت ويدل عليه اللفظ بالدلالة الالتزامية وأخرى ارشادي إلى عدم المشروعية ولا تدل على الحرمة فبالمطابقة يدل على الفساد فيكون البحث في دلالة اللفظ على عدم المصلحة في متعلقه مطابقه أو التزاما وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 452 واما الاقتضاء في المقام فهو كما عرفت عبارة عن الاقتضاء بحسب مقام الاثبات باعتبار كشف النهي عن عدم ملاك الامر والمصلحة في متعلقه لا الاقتضاء بحسب مقام الثبوت وإلّا فمن الواضح عدم الملازمة عقلا بين حرمة الشئ وانتفاء ملاك الامر والمصلحة في متعلقه وعليه تكونه المسألة من المسائل اللفظية لا من المسائل العقلية كما هو واضح الخ - واما القائلون بعدم دلالته على الفساد فلا محاله ينحصر وجه انكارهم للدلالة في الاقتضاء بمعني التأثير والاستلزام في مقام الثبوت فيكون متعلق النزاع عندهم هو النهي المولوي دون الأعم إذ لا يعقل ان يقول عاقل بعدم فساد العبادة التي تعلق النهي بها ارشادا إلى عدم كونها مشروعة .