شرح
الامتثال بعد تمامية الحكمين في حد ذاتهما إلى التزاحم في مقام تأثير الملاكات في الاحكام ناشئة من الغفلة عن الفرق بين التزاحمين . وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 413 إذ فيه ما لا يخفى إذ نقول بأنه لا وجه لما أفيد الا الجمود بظاهر لفظ تزاحم الحكمين وإلّا فلا نعني نحن من باب التزاحم الا صورة الجزم بوجود الملاكين والغرضين في المورد مع ضيق خناق المولي من تحصيلهما الذي من نتائجه لزوم تقديم أقوى الملاكين منهما وان كان أضعف سندا من الآخر - إلى أن قال - كما أنه لا نعني من باب التعارض إلا صورة عدم احراز الملاكين والغرضين في المورد بل صورة العلم بعدم وجود الغرض في أحد الموردين الذي من نتائجه أيضا الرجوع إلى قواعد التعارض من الترجيح بالمرجحات السندية - إلى أن قال - وعلى ذلك فكل مورد احرز فيه وجود الغرضين كان ذلك داخلا في باب التزاحم ويجري عليه احكامه من غير فرق في ذلك بين ان يكون تزاحم الغرضين والملاكين في عالم تأثيرهما في الرجحان والمرجوحية كما في المقام على الامتناع أو كان التزاحم بينهما في عالم الوجود ومقام التأثير في فعلية الحكمين - إلى أن قال - بعد ان احرز في المقام وجود الملاكين والغرضين على الاطلاق في المجمع ولو على القول بالامتناع بشهادة اعمالهم فيه نتائج باب التزاحم وحكمهم بصحة الصلاة مع الجهل بالغصبية أو بحرمته فلا وجه لاخراج مورد التصادق على الامتناع عن باب التزاحم وادراجه في صغريات باب التعارض على خلاف مشي القوم في ذلك وهذا كان تكرار لما تقدم حرصا على البيان والتثبيت