تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
المصلحة الا في الاعتبار فقياس المقام بالوضعيات عن المحقق النائيني قدّس سرّه في غير محله لان هذا الكلام باطل فان الوضع والتكليف مشتركان في الاحتياج إلى المصلحة ولكن قد تكون المصلحة في الوضعيات في الاعتبار كما أنه قد تكون المصلحة في التكليفات أيضا في نفس الامر واما أصل الكلام فهو ان نظر صاحب الفصول كان إلى تصحيح الترتب في المقام بين النهيين وهو النهي عن الخروج لكونه تصرفا في ملك الغير والنهي عن البقاء أيضا لأنه أيضا تصرف في ملك الغير مع أنه أشد محذورا فعند الدوران بين النهيين فلا محالة يجب اختيار ما هو أقل محذورا الخروج للاضطرار وهذا أحسن من الترتب المصطلح لأنه يكون في فرض العصيان وهنا لا يكون كذلك بل هو اضطرار محضا . - وذهب ثالث إلى أن الخروج محرم شرعا لعموم النهي عن التصرف في مال الغير بغير اذنه الشامل للخروج ولكن بعد سقوط النهي عنه بالتزاحم المزبور يرشد العقل المكلف إلى الخروج تخلصا من أشد المحذورين وهو البقاء بارتكاب أقلهما ضررا وهو الخروج مع استحقاق العقاب عليه من اجل انه بسوء اختياره أوقع نفسه في هذه الاضرار التي لا يجد طريقا للتخلص من أشدها إلّا بارتكاب أقلها وصيرورته مضطرا إلى الخروج بعد الدخول لا ينافي كونه منهيا عنه قبله وانما أوقعه في الاضطرار إلى مخالفة هذا النهي سوء اختياره وقد قيل الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار - اي ما افاده صاحب الكفاية ج 1 ص 263 والحق انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مأمورا به - اي ان ما يصدر مبغوضا لا يصلح ان يتعلق به الوجوب - كما إذا لم يكن هناك توقف عليه - اي على الخروج - أو بلا انحصار به وذلك ضرورة انه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا لا يكون عقلا معذورا في مخالفته في ما اضطر إلى ارتكابه بسوء اختياره ويكون معاقبا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 464 | السيد عباس المدرسي اليزدي