تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
اليه إذ رد مال الغير انما تخليته وهي منتزعة من عدم البقاء في الدار وهو ملازم للخروج ولا علية بينهما وبالجملة لا ينطبق على الخروج عنوان رد المال ولا التخلص عن الحرام كيف ونفس الخروج فرد من التصرف في مال الغير وهو غضب وبذلك يتضح ان ليس في الخروج ملاك الوجوب النفسي واما الملاك الغيري فهو من لوازم كون وجود الشيء مقدمة لوجود شيء آخر أو مانعا من وجوده والخروج ليس بشيء منهما اما انه ليس بمقدمة لوجود شيء واجب فلان غاية ما يدعي وجوبه في المقام هو التخلص من الحرام اعني به الغصب بالبقاء والتخلص على فرض كونه واجبا نفسيا فهو عنوان منتزع من ترك الحرام بالتلبس في فعل غيره فلا محالة يكون مقارنا للخروج انتزاعا واما انه ليس بمانع من وجود الحرام فلان المكث في المكان كون خاص هو ضد الكون فيه حال الخروج منه وقد حقق في محله ان وجود أحد الضدين ليس مانعا من وجود الضد الآخر وعلى فرض كونه مانعا يلزم ان يكون عدمه مقدمة لوجود الضد لأن عدم المانع من شرائط العلة التامة لوجود الشيء واما المانع فليس مقدمة لعدمه لان العدم لا يحتاج إلى علة ليكون وجود المانع من مقومات علة العدم وبهذا يتضح ان الخروج ليس مقدمة لترك المكث والبقاء في المكان فلا يكون واجبا غيريا كما لم يكن واجبا نفسيا ولو سلمنا كون الخروج مقدمة لترك المكث في المكان لما كان وجه لوجوبه غيريا لان ترك الحرام ليس بواجب شرعا لتجب مقدمته . واما عدم كونه حراما فلان بعض شرائط التكليف هو كونه مقدورا عليه فعلا وتركا وكذا عقلا وشرعا لقبح التكليف بغير المقدور عليه عقلا ولكون التكليف لغوا فيما إذا كان المكلف به غير مقدور شرعا ولا ريب في أن الخروج وان كان تركه مقدورا بالقدرة على ترك الدخول ولكن فعله غير مقدور شرعا لتنجز النهي عن المكث في المكان فإذا كان المكلف به غير